ضغط الامتحانات وفقدان القدرة على المذاكرة: كيف يستعيد الطالب تركيزه؟
مع اقتراب الامتحانات، قد يشعر كثير من الطلاب بضغط نفسي كبير يصل أحيانًا إلى مرحلة الإنهاك وفقدان القدرة على المذاكرة، كما حدث مع الطالب الذي بدأ يشعر بأن ذهنه يتوقف بعد دقائق قليلة من فتح الكتاب أو سماع المحاضرة، رغم أنه كان سابقًا قادرًا على الدراسة لساعات وتحقيق نتائج جيدة.
توضح الاستشارة أن هذه الحالة لا تعني الفشل أو الضعف، بل هي غالبًا شكل من أشكال القلق الطبيعي المرتبط بفترة الامتحانات، خصوصًا عندما يشعر الطالب بأن الوقت يضيق وأن حجم المطلوب كبير. لذلك لا يكون الحل عادة باللجوء مباشرة إلى الأدوية، بل بفهم الحالة والتعامل معها بهدوء وتنظيم.
من أهم النصائح التي قُدمت للطالب تقسيم وقت المذاكرة إلى فترات قصيرة ومنظمة، مثل الدراسة لمدة 45 أو 50 دقيقة ثم أخذ استراحة قصيرة من 5 إلى 10 دقائق. كما يُنصح بالبدء بالمواد الأسهل لاستعادة الثقة، ثم الانتقال تدريجيًا إلى المواد الأصعب، مع وضع خطة يومية واقعية يمكن تنفيذها بدل الخطط المثالية التي تزيد الضغط.
تقليل المشتتات، خصوصًا الهاتف والتطبيقات ومواقع التواصل
كما شددت الإجابة على ضرورة تقليل المشتتات، خصوصًا الهاتف والتطبيقات ومواقع التواصل، واختيار مكان هادئ ومريح للدراسة بعيدًا عن التلفاز والشاشات. ومن الوسائل المفيدة أيضًا تلخيص المعلومات باليد، حل أسئلة امتحانات سابقة، واستخدام الخرائط الذهنية بدل الاعتماد على القراءة فقط.
وتؤكد النصائح في النهاية أهمية التعامل الإيجابي مع الأفكار السلبية، مثل استبدال فكرة “سأفشل” بفكرة “سأتحسن تدريجيًا”، إلى جانب المحافظة على الصلاة وقراءة القرآن والدعاء، وممارسة الرياضة، والنوم الكافي، والتغذية الصحية. فاستعادة التركيز لا تأتي من الضغط على النفس، بل من الهدوء، والتنظيم، والثقة بأن التحسن ممكن خطوة بعد خطوة.
[email protected]
أضف تعليق