من الطبيعي أن تشعر طالبة الثانوية العامة بالقلق مع اقتراب الامتحانات، خصوصًا بعد عام طويل من الدراسة والاجتهاد. لكن الخوف المستمر من عدم الحصول على المجموع المطلوب قد يستهلك الطاقة ويؤثر في التركيز، لذلك من المهم توجيه التفكير نحو الاستعداد الجيد بدل الانشغال بالنتائج قبل حدوثها.

ابدئي بالتوكل على الله والثقة بأن الجهد الصادق لن يضيع، مع الإكثار من الدعاء والاستغفار والصلاة؛ فهذه العبادات تمنح النفس السكينة وتساعد على تخفيف التوتر. ويمكنك ترديد دعاء: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحَزْن إذا شئت سهلًا».

لا تقلقي من الاعتقاد بأن الأفكار أو الكلمات السلبية ستتحول تلقائيًا إلى قدر؛ فالأقدار لا تقع لمجرد التفكير فيها أو التلفظ بها. المطلوب هو التفاؤل وبذل الأسباب، مع استبدال العبارات المحبطة بأخرى مشجعة، مثل: «لقد اجتهدت، وأنا قادرة على النجاح بإذن الله».

ضعي جدولًا دراسيًا واقعيًا يوزع المواد على فترات قصيرة ومنظمة، وركزي على المراجعة وحل الأسئلة بدل السهر والتكديس. خذي استراحة قصيرة بين جلسات الدراسة، وابتعدي عن مقارنة نفسك بالآخرين أو متابعة الأحاديث التي تزيد خوفك من الامتحانات.

احرصي على النوم الكافي، وتناول وجبات متوازنة، وشرب الماء، والتقليل من المشروبات الغنية بالكافيين. كما يساعد المشي والتمارين الخفيفة والتنفس العميق على تحسين المزاج وتهدئة الجسم وزيادة القدرة على التركيز.

تذكري أن الامتحان مرحلة مهمة، لكنه ليس نهاية الطريق ولا المقياس الوحيد لقدراتك ومستقبلك. ركزي على ما تستطيعين فعله اليوم، وادخلي الامتحان بهدوء وثقة، فقد بذلت جهدك وما عليك إلا الاستمرار في الأخذ بالأسباب والتوكل على الله.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]