حثّت دار الإفتاء المصرية المسلمين على التبكير إلى صلاة الجمعة، مؤكدة أن الحضور المبكر إلى المسجد من الأعمال التي ورد في فضلها أجر عظيم في السنة النبوية الشريفة، وأن ثواب المصلين يتفاوت بحسب وقت وصولهم إلى المسجد.
وأوضحت دار الإفتاء، في إجابتها عن سؤال حول الأحاديث النبوية التي تتناول فضل التبكير لصلاة الجمعة، أن هذه الصلاة فريضة عظيمة أمر الله سبحانه وتعالى عباده بالسعي إليها وتقديمها على أعمال الدنيا وتجارتها.
واستشهدت بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
مراتب الأجر بحسب وقت الحضور
وأشارت الدار إلى حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، الذي يبيّن تفاوت الأجر بحسب وقت التوجه إلى صلاة الجمعة، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
وهو حديث متفق عليه، يوضح أن ثواب التبكير يتدرج بحسب أسبقية الحضور، وأن الملائكة تسجل أسماء القادمين إلى المسجد حتى خروج الإمام وبدء الخطبة.
كل خطوة بأجر صيام سنة وقيامها
كما استشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا».
وأوضحت أن هذا الحديث، الذي رواه الإمام الترمذي عن أوس بن أوس رضي الله عنه، يبرز عظيم فضل التبكير والحرص على الاستماع إلى خطبة الجمعة والإنصات إليها، مشيرة إلى ما ذكره الحافظ العراقي بشأن تفاوت الأجر وفضل السبق إلى الصلاة.
تحذير من التخلف عن صلاة الجمعة دون عذر
وفي المقابل، حذّرت دار الإفتاء من التهاون في أداء صلاة الجمعة أو التخلف عنها دون عذر شرعي، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ»، وهو حديث رواه أبو داود والدارمي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
وأكدت أن المحافظة على صلاة الجمعة والتوجه إليها مبكرًا، والحرص على الاستماع إلى الخطبة والإنصات، من الأمور التي ينبغي للمسلم الالتزام بها، لما تحمله من فضل وثواب عظيمين.
[email protected]
أضف تعليق