أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم استخدام عبارة «عليّ الطلاق» أثناء الخلافات الزوجية، سواء بقصد الحلف أو التهديد أو تأكيد الكلام، مشيرة إلى أن الفتوى المعمول بها في الدار تعتبر هذه العبارة يمينًا، ولا يترتب عليها وقوع الطلاق وفقًا للتفصيل الوارد في فتاواها.
«عليّ الطلاق» في حكم اليمين
وقال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن عبارة «عليّ الطلاق» لا تُعد طلاقًا بحد ذاتها، وإنما تأتي في قوة اليمين، موضحًا أن معناها أن الطلاق أصبح ملزمًا للمتكلم، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء العلاقة الزوجية.
وأضاف أن الزوج إذا استخدم هذه العبارة للحلف على أمر معين، ثم خالف يمينه، فإن الحكم وفقًا لما أوضحه قد يترتب عليه وجوب كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين، وليس وقوع الطلاق.
هل يقع الطلاق عند الغضب الشديد؟
وفي ما يتعلق بالطلاق أثناء الغضب، أوضحت دار الإفتاء أن الحكم يتوقف على حالة الزوج ومدى إدراكه لما يقول. فإذا بلغ الغضب حدًّا شديدًا يفقد معه الإنسان إدراكه وسيطرته على أقواله، فلا يقع الطلاق في هذه الحالة، وفقًا لما بيّنته الدار.
أما الغضب الذي لا يصل إلى هذه الدرجة، فلا يعني وحده عدم وقوع الطلاق، إذ يتطلب الأمر النظر في ظروف الحالة وتفاصيلها.
الإفتاء تحذّر من التسرع في الطلاق
وشددت دار الإفتاء على أهمية الحفاظ على الحياة الزوجية، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً» (الروم: ٢١).
وأكدت ضرورة تجنب استخدام ألفاظ الطلاق في الخلافات والتهديدات اليومية، لما قد تسببه من قلق واضطراب داخل الأسرة.
تنبيه: هذه خلاصة لما نُقل عن دار الإفتاء المصرية، ولا يُمكن الجزم بحكم حالة زوجية بعينها اعتمادًا على العبارة وحدها؛ إذ قد يختلف الحكم باختلاف اللفظ المقصود والنية والظروف. لذلك، ينبغي لمن تلفّظ بهذه العبارة ويريد معرفة أثرها على زواجه أن يعرض تفاصيل الواقعة على جهة إفتاء مختصة.
[email protected]
أضف تعليق