حذر خبراء صحيون من أن بعض التغيرات التي تظهر على الساقين والقدمين قد تكون مؤشرًا على الإصابة بمرض الشرايين المحيطية، الذي يرتبط بتراكم الترسبات الدهنية والكوليسترول داخل الشرايين، ما يؤدي إلى تضيقها وضعف تدفق الدم. وتكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول في أنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، رغم ارتباطه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ووفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإن ألم الساقين أثناء المشي، والذي يخف تدريجيًا بعد التوقف والراحة، يُعد من أبرز العلامات المحتملة لمرض الشرايين المحيطية. وقد يظهر الألم في الساقين معًا، لكنه قد يكون أشد في إحداهما، وتتفاوت حدته من الشعور بانزعاج بسيط إلى ألم شديد يعيق الحركة.
وتشمل العلامات الأخرى تساقط الشعر في الساقين أو القدمين، وظهور تقرحات يصعب شفاؤها، إلى جانب لمعان الجلد والتغيرات المرتبطة بضعف الدورة الدموية. وقد يعاني بعض الرجال أيضًا من ضعف الانتصاب، فيما لا تظهر أي أعراض لدى أشخاص آخرين رغم إصابتهم بالمرض.
متى تستدعي الأعراض مراجعة الطبيب؟
وتوضح الهيئة البريطانية أن أعراض مرض الشرايين المحيطية تتطور عادة بصورة تدريجية، إلا أن ظهورها بشكل مفاجئ أو تدهورها السريع قد يشير إلى مشكلة خطيرة تستوجب التدخل الطبي العاجل، خصوصًا عند حدوث ألم شديد مفاجئ أو برودة واضحة أو تغير في لون القدم. كما أن الإصابة بهذا المرض ترتبط بارتفاع خطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
وينصح الأطباء بإجراء فحوص دورية لمستويات الكوليسترول، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، إلى جانب اتباع نظام غذائي يقلل الدهون المشبعة، والإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام. ويؤكد المختصون أن العلامات الظاهرة على الساقين لا تكفي وحدها لتشخيص ارتفاع الكوليسترول، وأن التأكد من مستوياته يتطلب إجراء فحص دم، فيما يحتاج تشخيص مرض الشرايين المحيطية إلى تقييم طبي متخصص.
[email protected]
أضف تعليق