نقص المعلمين وتغييرات شروط التشغيل يفاقمان معاناة مديري المدارس

مع انطلاق العام الدراسي الجديد هذا الأسبوع، تواجه منظومة التعليم في إسرائيل أزمة متفاقمة، في ظل النقص في المعلمين وتزايد معدلات الاستنزاف والاحتراق الوظيفي في صفوف العاملين في مجال التعليم.

وبحسب معطيات وزارة التربية والتعليم، من المتوقع أن يبدأ العام الدراسي الحالي مع نقص يبلغ نحو 800 معلم، إلا أن سنوات من التآكل في مهنة التدريس أدت إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات ترك المهنة خلال السنوات الأخيرة.

70% من المديرين يواجهون صعوبة في تجنيد المعلمين

وأظهر استطلاع أجرته الهيئة الوطنية للقياس والتقييم «راما» بين مديري المؤسسات التعليمية أن نحو 70% منهم أبلغوا عن صعوبة كبيرة في تجنيد طواقم تدريس ذات كفاءة، الأمر الذي يؤثر بصورة مباشرة على إدارة المدارس.

وفي محاولة للتعامل مع أزمة النقص في المعلمين، أجرت وزارة التربية والتعليم خلال الصيف سلسلة من التغييرات في آليات تشغيل وتمويل المؤسسات التعليمية، من بينها تعديل التعويض المالي الذي تحصل عليه المدارس عن المعلمين الموجودين في إجازات مرضية، إلى جانب فرض قيود على ميزانيات صفوف التربية الخاصة.

2000 مدير يعلنون وقف التعاون مع الوزارة

وأثارت هذه التغييرات غضب مديري المدارس، الذين يقولون إن قرارات الوزارة تُتخذ في كثير من الأحيان بصورة أحادية ومن دون إشعار مسبق، ما يجعل إدارة المؤسسات التعليمية مهمة شبه مستحيلة.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن نحو 2000 مدير مدرسة، يمثلون قرابة نصف مديري المؤسسات التعليمية في إسرائيل، والمنضوين في منظمة "منهيجيم"، أنهم سيوقفون التعاون مع وزارة التربية والتعليم، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«قرارات تخلق واقعًا مستحيلًا».

مديرة مدرسة: أقضي يومي في البحث عن الموارد

وقالت أوريت سومر، مديرة مدرسة وعضو في منظمة "، إن التغييرات التي تفرضها الوزارة تزيد العبء الإداري على المديرين وتستنزف وقتهم وطاقاتهم.

وأضافت أن الوقت الذي تضطر إلى تكريسه لقضايا القوى العاملة والميزانيات يأتي على حساب مهامها الأساسية كمديرة، مثل التجول في أروقة المدرسة، ودخول الصفوف، ولقاء الطلاب والأهالي ومرافقة المعلمين.

وأوضحت أن يومها يمتد من الصباح حتى المساء في اجتماعات، كثير منها مخصص لمحاولة فهم الموارد المتاحة للمدرسة وكيفية التعامل معها.

قلق من انعكاس الأزمة على الطلاب

ويثير احتجاج مديري المدارس تساؤلات حول تداعيات أزمة التعليم على الطلاب، في ظل استمرار النقص في المعلمين والصعوبات المتزايدة التي تواجهها إدارات المدارس في توفير الطواقم والموارد اللازمة.

ويؤكد المديرون أن القرارات التي تبدو في ظاهرها تغييرات إدارية محدودة يمكن أن تفرض أعباء كبيرة على المدارس، وتؤثر في قدرتها على إدارة العملية التعليمية بصورة منتظمة وفعالة.

وزارة التربية: منظمة "منهيجيم" لا تتمتع بمكانة قانونية

وردت وزارة التربية والتعليم على الاحتجاج بالقول إن منظمة "منهيجيم" لا تتمتع، وفق القانون، بأي مكانة قانونية، مؤكدة أنها «بالتأكيد ليست منظمة عمالية تمثل الموظفين».

وأضافت الوزارة أنها على دراية باحتياجات مديري المدارس، وتعمل من أجلهم מול جميع الجهات ذات الصلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]