قال البروفيسور دان بن دافيد، رئيس مؤسسة شورش للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، في تصريحات لموقع بكرا، إن نتائج دراسة جديدة حول مهارات المعلمين في إسرائيل يجب أن تدق ناقوس الخطر، مشيرًا إلى أن معلمي التعليم العربي سجلوا أدنى النتائج بين مختلف تيارات التعليم.

وأوضح بن دافيد أن الدراسة، التي اعتمدت على بيانات المسح الدولي للمهارات PIAAC للأعوام 2022-2023، أظهرت فجوات كبيرة بين معلمي التعليم العربي ومعلمي التيارات التعليمية الأخرى في مجالات القراءة والرياضيات وحل المشكلات.

وبحسب الدراسة، بلغ المعدل العام لمهارات معلمي التعليم العربي 228 نقطة، مقارنة بـ261 نقطة في التعليم الحريدي، و268 نقطة في التعليم الرسمي، و271 نقطة في التعليم الرسمي الديني، فيما يبلغ المعدل في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD نحو 281 نقطة.

فجوات في كل المجالات

وأضاف بن دافيد أن الفجوات تظهر في مختلف المجالات، إذ بلغ معدل معلمي التعليم العربي في القراءة 226 نقطة، مقابل 277 نقطة في التعليم الرسمي الديني، وفي الرياضيات 238 نقطة مقابل 277 نقطة، بينما بلغ الفارق في مجال حل المشكلات 38 نقطة مقارنة بالتيار الأعلى تسجيلًا.

وقال بن دافيد إن هذه النتائج تأتي في ظل واقع يسجل فيه جهاز التعليم الإسرائيلي نفسه نتائج منخفضة مقارنة بدول OECD، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة الـ16 من أصل 19 دولة شملتها المقارنة عند احتساب المجالات الثلاثة معًا.

وأضاف: "جودة المعلمين هي أحد أهم العوامل التي تحدد قدرة جهاز التعليم على تزويد الطلاب بالأدوات التي يحتاجونها للاندماج لاحقًا في التعليم العالي وسوق العمل. عندما تكون مهارات المعلمين في التعليم العربي متدنية إلى هذا الحد، يصعب توقع نجاح جهاز التعليم في تقليص الفجوات القائمة".

المطلوب 

وأشار بن دافيد إلى أن المطلوب هو استثمار مركّز في التعليم العربي، إلى جانب تغيير آليات استقطاب المعلمين وتأهيلهم والحفاظ على أصحاب المهارات العالية داخل جهاز التعليم.

ولفتت الدراسة إلى أن الفروق بين المعلمين العرب وخريجي الجامعات العرب العاملين في مجالات أخرى محدودة نسبيًا، ما يشير إلى أن المشكلة ترتبط بصورة أوسع بجودة المهارات الأكاديمية داخل المجتمع العربي وبالتحديات التي يواجهها جهاز التعليم في إسرائيل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]