أظهرت دراسة حديثة أجراها طاقم من الباحثين في المستشفى الفرنسي أن الأطفال الذين يولدون في أواخر فترة الخداج، بين الأسبوعين 34 و37 من الحمل، يسجلون في سن المدرسة أداءً معرفيًا وسلوكيًا قريبًا جدًا من الأطفال الذين ولدوا بعد الأسبوع الـ37.
ونُشرت نتائج الدراسة في المجلة العلمية BMC Neurology، وهدفت إلى فحص ما إذا كانت الولادة في الأسابيع الأخيرة من فترة الخداج ترتبط بتأثيرات طويلة الأمد على مستوى الذكاء والذاكرة والسلوك لدى الأطفال.
وشملت الدراسة 100 طالب وطالبة من عدة مدارس في المرحلة الابتدائية، بينهم 69 ولدوا بعد الأسبوع الـ37 من الحمل، و31 ولدوا بين الأسبوعين 34 و37.
وخضع المشاركون لسلسلة من الاختبارات والتقييمات شملت اختبارًا لقياس مستوى الذكاء IQ، واستمارة لتقييم أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD، إلى جانب اختبار REY لتقييم الذاكرة السمعية واللفظية.
لا فروق على الذكاء العام
وأظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة بين المجموعتين في مستوى الذكاء العام، كما لم تسجل الدراسة زيادة في أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال الذين ولدوا في أواخر فترة الخداج. كذلك لم تظهر فروق في أداء الذاكرة اللفظية بين المجموعتين.
ورصد الباحثون اختلافًا محدودًا في أحد الاختبارات الفرعية المتعلقة بالقدرات المعرفية، إلا أن هذا الفرق لم ينعكس على مستوى الأداء العقلي العام للأطفال.
وتكتسب الدراسة أهمية خاصة بسبب المخاوف التي ترافق الولادة المبكرة بشأن احتمالات تأثيرها في النمو العصبي والمعرفي للطفل. وتشير النتائج إلى أن غالبية الأطفال الذين يولدون بين الأسبوعين 34 و37 يمكن أن يصلوا في سن المدرسة إلى مستويات من التطور المعرفي والسلوكي مشابهة لأقرانهم الذين ولدوا في الموعد الطبيعي.
وفي الوقت نفسه، شدد الباحثون على أهمية استمرار المتابعة الطبية والتقييم النمائي المبكر للأطفال، مع التعامل مع احتياجات كل طفل وفق حالته الفردية ومسار تطوره.
وشارك في إعداد البحث كل من الدكتور نصرالله إلياس، والبروفيسور إلياس نائل، والدكتور أندراوس جميل، والدكتورة شقحة مرفت، والأخصائي النفسي جبران هُزام.
[email protected]
أضف تعليق