أظهرت دراسة واسعة أجراها صندوق المرضى "مئوحيدت" أن السمنة لدى الأطفال وأبناء الشبيبة ترتبط بارتفاع واضح في استخدام الخدمات الصحية، بدءا من زيارات الأطباء والفحوصات الطبية، وصولا إلى خدمات الصحة النفسية والتنويم في المستشفيات.
وشملت الدراسة أكثر من 238 ألف طفل وفتى تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما، ووجدت علاقة مباشرة بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم BMI وبين زيادة التوجه إلى الخدمات الطبية.
وبحسب المعطيات، كان نحو ثلثي الأطفال الذين شملتهم الدراسة بوزن سليم، فيما عانى نحو 14% من وزن زائد، ونحو 13% من السمنة بدرجات مختلفة.
وتبيّن أن ارتفاع الوزن انعكس على زيادة التوجه إلى أطباء العائلة، أطباء الرئة، أطباء العظام، غرف الطوارئ، أخصائيي التغذية، وخدمات الصحة النفسية، إضافة إلى زيادة في عدد الفحوصات المخبرية.
المستشفيات
وأظهرت الدراسة أن أبناء الشبيبة الذين يعانون من السمنة كانوا أكثر عرضة للتنويم في المستشفيات مقارنة بأبناء جيلهم ذوي الوزن السليم. وبلغت الزيادة في خطر التنويم 30% لدى من يعانون من السمنة من الدرجة الأولى، و50% لدى من يعانون من السمنة من الدرجة الثانية، و70% لدى من يعانون من السمنة من الدرجة الثالثة.
وقال الباحثان، البروفيسور زوهار لنداو ونوغا فلاح، إن هذه المعطيات تعكس التأثير الواسع للسمنة في سن مبكرة، ليس فقط على صحة الأطفال، بل أيضا على جهاز الصحة والخدمات الطبية.
ومن المقرر عرض نتائج الدراسة في المؤتمر السنوي للمعهد الوطني لبحث سياسات الصحة، الذي يعقد في تل أبيب في 10 حزيران 2026، إلى جانب مئات الأبحاث الأخرى في مجال الصحة والسياسات الطبية.
وأكد معدو الدراسة أن النتائج تعزز الحاجة إلى تدخل مبكر ومنظم لمواجهة سمنة الأطفال وأبناء الشبيبة، من خلال برامج صحية وتربوية وغذائية تبدأ في مراحل مبكرة.
[email protected]
أضف تعليق