تحولت رحلة جوية من تل أبيب إلى فرانكفورت إلى لحظات عصيبة، بعدما فقد أحد المسافرين وعيه بشكل مفاجئ، وسط حالة من القلق بين الركاب وطاقم الطائرة.
وسارعت المضيفات إلى محاولة إسعافه، إلا أن المعدات الطبية المتوفرة على متن الطائرة لم تكن كافية للتعامل مع حالته.
وفي تلك اللحظات، تدخل البروفيسور فريد نخول، الذي كان بين المسافرين، وبدأ بتقديم الإسعافات الأولية ومتابعة المؤشرات الحيوية للمريض، بعدما تبين أن ضغط دمه وصل إلى نحو 180.
وقال نخول في حديث خاص مع نادر أبو تامر: «عملت على متابعة حالته وخفض ضغطه، وبقينا إلى جانبه طوال الرحلة، للاطمئنان عليه لحظة بلحظة، حتى استعاد وعيه».
من كوكب ابو الهيجاء
وبعد تحسن حالته، عرّف المسافر عن نفسه بأنه المهندس أمين أبو الهيجاء، من بلدة كوكب أبو الهيجاء، ويقيم في الولايات المتحدة، وكان يسافر بمفرده.
ورد عليه نخول قائلا: «المهم أنك كنت بحاجة إلى مساعدة إنسانية، وهذا ما نقوم به كأطباء».
وواصل البروفيسور نخول وعائلته مرافقة أبو الهيجاء والاطمئنان عليه حتى بعد هبوط الطائرة والتأكد من استقرار حالته.
وقبل أن يفترقا، حصل أبو الهيجاء على رقم هاتف نخول، وأرسل إليه لاحقا بطاقة شكر عبّر فيها عن تقديره للرعاية التي تلقاها، مؤكدا أن ما عاشه خلال الرحلة سيبقى محفورا في ذاكرته، وأن موقف نخول وعائلته شكل نموذجا للإنسانية في أصعب اللحظات.
[email protected]
أضف تعليق