طالبة ثانوية بين القلق والمقارنة.. كيف تتعامل مع ضغط السنة المصيرية؟
تواجه بعض طالبات وطلاب المرحلة الثانوية ضغوطًا نفسية كبيرة، خاصة في السنة الأخيرة التي تُعدّ مفصلية في المسار الدراسي. وقد تتضاعف هذه الضغوط لدى من يعانون من القلق أو الأفكار الوسواسية، فتتحول الدراسة أحيانًا من مساحة للتركيز والإنجاز إلى مصدر دائم للتوتر والمقارنة مع الآخرين.
في هذه الحالة، قد تجد الطالبة نفسها منشغلة بمراقبة زملائها وطريقة إجابتهم أو مظهرهم أو مدى اجتهادهم، ثم تبدأ بمقارنة نفسها بهم والشعور بأن فرصها في التفوق أقل. لكن هذه المقارنة لا تعكس الحقيقة، بل تزيد القلق وتضعف التركيز، خصوصًا إذا كانت الطالبة قد عُرفت سابقًا بتفوقها وقدرتها على النجاح.
النصيحة الأهم هنا هي أن يعود الطالب إلى نفسه: إلى قدراته، وخطته، وجدوله الدراسي، بدل الانشغال بما يفعله الآخرون. فنجاح الزملاء لا يعني الفشل، واجتهادهم لا يلغي فرصة التفوق، والمنافسة الحقيقية تكون مع الذات لا مع الآخرين.
ومن المهم أيضًا التعامل مع الأفكار الوسواسية بهدوء، وعدم إعطائها مساحة أكبر من حجمها، مع الاستمرار في المتابعة العلاجية عند الحاجة، خاصة إذا كانت هذه الأفكار تؤثر على الدراسة أو النوم أو الحياة اليومية.
نصائح عملية للطالبة:
تنظيم وقت الدراسة وفق جدول واضح ومريح، بدل الدراسة تحت ضغط عشوائي.
الابتعاد عن مقارنة النفس بالزملاء والتركيز على التقدم الشخصي.
تخصيص فترات راحة قصيرة خلال اليوم لتخفيف التوتر.
ممارسة رياضة خفيفة أو المشي للمساعدة في تهدئة القلق.
النوم لساعات كافية، لأن السهر يضعف التركيز ويزيد التوتر.
عدم الاستسلام للأفكار الوسواسية أو تكرار السلوكيات التي تزيد القلق.
التحدث مع شخص موثوق، مثل الأهل أو المرشد التربوي أو المختص النفسي، عند الشعور بضغط زائد.
الحفاظ على العبادات والروحانيات بشكل هادئ ومتوازن، دون تحويلها إلى مصدر للوسواس.
الثقة بأن التفوق السابق دليل على القدرة، وأن السنة المصيرية تحتاج إلى هدوء وتنظيم أكثر مما تحتاج إلى خوف ومقارنة.
[email protected]
أضف تعليق