في قرية دبورية، تكبر ميلا محمود مصالحة، ابنة الحادية عشرة، وهي تحمل شغفاً مبكراً بالرسم. لا تمر الأشياء أمامها مروراً عادياً؛ فما تراه بعينيها يبقى في مخيلتها، ثم تعود إليه على الورق بخطوط وألوان. يقول والدها محمود مصالحة إن ميلا تملك قدرة لافتة على التقاط التفاصيل، وإن الرسم أصبح جزءاً من يومها ومن طريقتها في التعبير عن نفسها.

ويضيف والدها أن ميلا لا تتعامل مع الرسم كهواية عابرة، بل كمساحة تجد فيها هدوءها وتركيزها. فهي قادرة على الجلوس ساعات طويلة أمام لوحة واحدة، تتابع تفاصيلها بصبر، وتمنح كل خط ولون وقتاً خاصاً. ويرى أن هذا الشغف يمنحها دافعاً كبيراً للاستمرار، وأنها تتحدث عن رغبتها في تطوير موهبتها حتى تتحول مستقبلاً إلى مهنة.

التفوق في المدرسة 

ولا يقتصر تميز ميلا، بحسب والدها، على الرسم فقط، فهي من الطالبات المتفوقات في مدرستها، وتحرص على دراستها كما تحرص على لوحاتها. ويقول محمود مصالحة إن ما يميزها هو قدرتها على الجمع بين التفوق الدراسي والموهبة الفنية، وبين الجدية في التعليم والحس الإبداعي في الرسم.

ويؤكد والدها أن العائلة تشجع ميلا على الاستمرار، لأنها ترى في الرسم مساحة مهمة في حياتها، ومصدراً للثقة والفرح. ويقول إن حلمها يكبر مع كل لوحة تنجزها، وإنها تتعامل مع الألوان كطريق تعبّر من خلاله عن عالمها الداخلي، وعن الأشياء التي تراها وتحب أن تحتفظ بها بطريقتها الخاصة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]