ناقشت لجنة الشباب في الكنيست، يوم الثلاثاء، مستقبل طلاب الطب والأطباء المتدربين في جهاز الصحة، في ظل أزمة النقص في الأطباء وتردي ظروف العمل داخل المستشفيات.
وقالت رئيسة اللجنة، عضو الكنيست نعمة لازيمي من حزب العمل، إن ظروف التشغيل في جهاز الصحة، وبينها أجر يبلغ 45 شيكلا للساعة، تشكل عائقا أمام استيعاب طلاب الطب في العمل داخل البلاد. ودعت وزيري العمل والصحة إلى منح مخصصات بطالة للطلاب الذين ينتظرون أشهرا طويلة قبل بدء فترة التدريب، إضافة إلى تخصيص منح خاصة لهم.
كما طالبت لازيمي بالشفافية في نشر ملاكات الأطباء المتدربين، وبمعالجة جدية لمسألة تقصير المناوبات الطويلة في المستشفيات.
اطباء عرب- عاطلون عن العمل
من جهتها، قالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان من الجبهة إن “رغم النقص المعلن في الأطباء، لا يزال مئات وربما آلاف الأطباء العرب، الذين أنهوا دراستهم وتخصصهم، عاطلين عن العمل”. وأضافت أن سلم الأولويات في الدولة كان دائما مختلا، وتدهور أكثر في الفترة الأخيرة، وهو ما ينعكس في أجهزة الأمن الداخلي والتعليم والرفاه والصحة.
وأشار رئيس اتحاد الطلاب في الجامعة العبرية، أريك بيدر، إلى أن الدولة مطالبة بتمويل فترة التدريب، ليس فقط في الطب، بل أيضا في جهاز التعليم.
وقالت الدكتورة روتم سيفان هوفمان، مديرة معهد التصوير في مستشفى مئير، إن عددا كبيرا من الأطباء الشباب في إسرائيل لا يجدون ملاكات للعمل في المهنة التي درسوها، رغم طلباتهم المتكررة. أما الدكتور زئيف فيلدمان، رئيس نقابة أطباء الدولة، فأكد ضرورة الانتقال من التمويل وفق الملاكات إلى التمويل وفق حجم النشاط الفعلي، مشددا على وجوب ضمان وصول متساو للخدمات الطبية لكل مواطن، سواء كان في كريات شمونة أو في تل أبيب.
وأضاف فيلدمان أن مريضا يصاب بجلطة دماغية في الأطراف لا يمكن أن يتلقى علاجا أقل جودة من مريض في المركز، داعيا إلى إقامة غرف طوارئ وتعزيز المستشفيات في الشمال والجنوب.
كليات طب جديدة
وقالت شارون أردون، المسؤولة في مجال التخطيط والمعلومات في مجلس التعليم العالي ولجنة التخطيط والميزانية، إن زيادة عدد الأطباء في إسرائيل تقف منذ سنوات على رأس أولويات المجلس، بالتعاون مع وزارة الصحة. وأوضحت أن المجلس صادق في السنوات الثلاث الأخيرة على إقامة ثلاث كليات طب جديدة، إلى جانب توسيع عدد الطلاب في المسارات القائمة، بهدف الوصول إلى 1,700 طالب طب حتى عام 2028.
وأكدت منظمة “مرشام” للأطباء المتدربين، في بيان صدر عقب الجلسة، أن استطلاعاتها تظهر بصورة واضحة أن ظروف العمل القاسية هي العائق المركزي أمام انخراط الشبان والشابات في جهاز الصحة. وأضافت أن تقصير المناوبات لا يمكن أن ينجح من دون إضافة ملاكات جديدة.
وقالت المنظمة إن جهاز الصحة العام يعاني اليوم نقصا بنحو 3,000 طبيب وطبيبة، وإن هذا النقص يظهر في الضغط داخل الأقسام وفي ازدياد الإرهاق المهني. وأضافت أنه من غير المعقول أن ينتظر أطباء أنهوا سنة الامتياز أحيانا ما يقارب ثلاث سنوات للحصول على ملاك، بينما الجهاز الصحي نفسه بحاجة ماسة إلى الأطباء.
وختمت المنظمة بالقول إن الطلاب والأطباء الجدد خرجوا لدراسة الطب بدافع المسؤولية والرغبة في الانخراط في الجهاز العام، لكنهم يواجهون منظومة “تغلق الباب في وجوههم”.
[email protected]
أضف تعليق