حذّر باحثون من تزايد خطر انتشار الفيروسات التي تنقلها القوارض، مثل فيروس “هانتا” وفيروسات “أرينا”، نتيجة التأثيرات المتسارعة لتغيّر المناخ، ما قد يعرّض ملايين الأشخاص حول العالم لخطر الإصابة بأمراض خطيرة قد تصل إلى الحمى النزفية والوفاة.
وبحسب دراسة حديثة نُشرت في مجلة علمية متخصصة، فإن ارتفاع درجات الحرارة، وتغيّر معدلات الأمطار، والتوسع الزراعي والعمراني، كلها عوامل تسهم في تغيير مناطق انتشار القوارض الحاملة للفيروسات، الأمر الذي قد ينقل العدوى إلى مناطق جديدة لم تكن معرّضة سابقًا للخطر.
تغيّر المناخ يعيد رسم خريطة الأمراض
وأوضح الباحثون أنهم درسوا تأثير التغيرات المناخية واستخدام الأراضي على عدة أنواع من الفئران والجرذان المرتبطة بهذه الفيروسات، وتوصلوا إلى أن الظروف البيئية الجديدة قد تزيد فرص انتقال العدوى إلى البشر، خصوصًا في مناطق من أمريكا الجنوبية.
وأشار أحد معدّي الدراسة إلى أن تغيّر المناخ “يعيد تشكيل خريطة انتشار القوارض الحاملة للفيروسات”، ما قد يؤدي إلى توسّع نطاق التفشيات خلال السنوات المقبلة.
أمراض خطيرة ونسب وفيات مرتفعة
وأكدت الدراسة أن بعض هذه الفيروسات قد تسبب حمى نزفية حادة، مع ارتفاع نسب دخول المستشفيات، فيما تتراوح معدلات الوفاة بين 5 و30 بالمئة بحسب نوع الفيروس والحالة الصحية للمصاب.
ودعا الباحثون إلى تطوير سياسات صحية أكثر قدرة على التعامل مع التغيرات المناخية، وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية في المناطق المتوقع ارتفاع مستوى الخطر فيها مستقبلًا.
تفشٍ على متن سفينة سياحية
وجاءت هذه التحذيرات بالتزامن مع تسجيل تفشٍ لفيروس “هانتا” على متن سفينة رحلات بحرية أبحرت من الأرجنتين، حيث أدى الفيروس إلى وفاة ثلاثة ركاب، إضافة إلى تسجيل أكثر من عشر إصابات حتى الآن.
ويحاول مسؤولون صحيون في عدة دول احتواء التفشي، خاصة أن الفيروس قد يبقى كامنًا داخل جسم المصاب لفترة تتراوح بين أسبوع وثمانية أسابيع قبل ظهور الأعراض.
كيف ينتقل فيروس “هانتا”؟
ينتقل فيروس “هانتا” بشكل رئيسي عبر ملامسة القوارض المصابة أو فضلاتها أو بولها أو لعابها، خصوصًا عند تحريك هذه المواد وانتشار جزيئات ملوثة في الهواء.
ورغم أن انتقال الفيروس بين البشر يُعد نادرًا، فإن بعض السلالات، مثل “سلالة الأنديز”، أظهرت مؤشرات على إمكانية انتقال العدوى من شخص لآخر في ظروف محددة.
[email protected]
أضف تعليق