شارك رؤساء مجالس الطلاب ومندوبو القيادات الشابة من بلدات عربية مختلفة في المؤتمر القطري “من القلق إلى التأثير” الذي عُقد في مدينة أم الفحم، بتنظيم مديرية التعليم اللامنهجي وإدارة المجتمع والشباب في المجتمع العربي بوزارة التربية والتعليم، وبمشاركة أطر تربوية وعاملين في الحقل التعليمي.
وركّز المؤتمر على تمكين القيادات الطلابية وتحويل القلق المتراكم في المجتمع العربي إلى مبادرات شبابية عملية، عبر ورشات عمل ونقاشات تفاعلية هدفت إلى تعزيز الحوار والمسؤولية والانتماء، وتزويد الطلاب بأدوات لإطلاق مبادرات توعوية في بلداتهم.
سعيد شهوان، رئيس منتدى مديري أقسام الشبيبة في المجتمع العربي، قال في حديثه لـ"بكرا" إن العنف لم يعد خبرًا عابرًا، بل واقعًا يوميًا يراكم الخوف ويضاعف القلق لدى الشبيبة: “في ظل العنف الذي نعيشه اليوم، ومع الأرقام المتزايدة للقتلى يومًا بعد يوم، يتفاقم الخوف الذي يعيشه أبناء الشبيبة، كبارًا وصغارًا”.
يكفي
وأضاف شهوان: “لقد حان الوقت لنقول: يكفي. يجب أن نخرج بمبادرات اجتماعية شبابية تسعى إلى التأثير، وتخفف من شعور القلق والخوف لدى كل مواطن عربي”.
وأوضح أن دور أقسام الشبيبة يتمثل في توجيه طاقات الشارع نحو أطر تربوية تعيد بناء منظومة القيم التي تآكلت عبر السنوات: “نحن، كمديري أقسام الشبيبة، نعمل على إدماج الشبان في أطر تربوية تعلّم القيم التي خسرناها للأسف منذ زمن، ونحاول اليوم إعادة بنائها من جديد”.
وأشار شهوان إلى أن تغيير السلوك لا يرتبط بمكان واحد، بل بمنظومة متكاملة تتداخل فيها عدة دوائر: “هناك أكثر من إطار يؤثر في سلوك الإنسان: البيت، المدرسة، الجامعة، الشارع، الروابط العائلية، والأطر الشبابية. وعندما تجتمع هذه الدوائر وتفكر بمبادرات مشتركة، يمكن أن نبدأ تدريجيًا بالخروج من الواقع القائم”.
وختم برسالة واضحة مفادها أن المسؤولية جماعية ولا تحتمل التهرب: “على الشيخ أن يعمل، وعلى المعلم أن يعمل، وعلى الكبير والصغير أن يعملا. جميعنا مطالبون بالعمل من أجل الخروج من هذا الواقع الذي نعيشه”.
[email protected]
أضف تعليق