قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن المجتمع يشهد في الفترة الحالية تصاعدًا ملحوظًا في حدة الاختلافات الثقافية والاجتماعية، مرجعًا ذلك إلى تعدد أنماط التعليم، وتفاوت مستويات التنمية، إلى جانب التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح صادق، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج «مساء dmc»، أن تنوع نظم التعليم بين الحكومي والخاص والدولي أسهم في تشكيل عقول ورؤى متباينة تجاه الحياة والقضايا العامة، ما أدى إلى تعميق فجوة التفاهم بين فئات المجتمع.

وأشار إلى أن غياب العدالة في توزيع التنمية بين المناطق عزز الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، وولّد شعورًا بالتهميش لدى بعض الفئات، خاصة في ظل الانكشاف الإعلامي والمقارنات اليومية لأنماط المعيشة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن السوشيال ميديا كشفت هذه التناقضات بشكل مباشر، وأحدثت ما وصفه بـ«الصدمة الثقافية»، حيث بات كل طرف يطّلع على تفاصيل حياة الآخر، الأمر الذي أسهم في تصاعد التوترات وسوء الفهم.

وأكد صادق أن الفوارق الطبقية لم تعد مقتصرة على الجانب الاقتصادي، بل امتدت لتشمل مشاعر الغيرة والعداء الاجتماعي، لافتًا إلى أن اختلاف ثقافة الشباب عن الأجيال السابقة ساهم في اتساع فجوة الصراع بين الأجيال.

ودعا في ختام حديثه إلى ضرورة فهم هذه التحولات المجتمعية والتعامل معها بوعي، بدلًا من إنكارها أو الاكتفاء بمحاولة مواجهتها دون معالجة جذورها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]