أظهرت تجربة سريرية مبكرة نتائج واعدة لدواء جديد قد يغيّر مسار علاج نوع نادر وخطير من الصرع لدى الأطفال يُعرف باسم متلازمة درافيت، إذ ساهم في خفض نوبات المرض بنسبة وصلت إلى 90% لدى بعض المرضى.
ويعمل الدواء، الذي يحمل اسم زوريفونرسين، على معالجة الخلل الجيني المرتبط بالمرض من خلال استهداف الجين SCN1A المسؤول عن تنظيم قنوات الصوديوم في الخلايا العصبية، ما يساعد على إعادة التوازن لنقل الإشارات داخل الدماغ.
وشملت التجربة الأولية 81 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عاماً في مستشفيات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث تلقى معظم المشاركين جرعات علاجية على فترات منتظمة. وبعد نحو 20 شهراً من المتابعة، انخفضت نوبات الصرع لدى الأطفال الذين تلقوا أعلى جرعة بنسبة تراوحت بين 59% و91%.
وأوضحت قائدة الدراسة، هيلين كروس، أستاذة صرع الأطفال في جامعة كوليدج لندن، أن هذه التجربة تمثل إحدى المحاولات الأولى لتطوير علاج يستهدف السبب الجذري للمرض، وليس فقط تخفيف أعراضه.
ولا تزال التجربة في مراحلها المبكرة، فيما يجري حالياً تنفيذ دراسة أكبر تشمل نحو 170 طفلاً إضافياً للتأكد من فعالية الدواء وسلامته على نطاق أوسع، على أن تستمر الأبحاث حتى عام 2028 قبل إتاحته للاستخدام الطبي بشكل واسع.
[email protected]
أضف تعليق