كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة لعلاج جيني تجريبي، ساعد أشخاصًا يعانون من العمى الوراثي على استعادة جزء من قدرتهم على الإبصار، إذ تمكن بعض المشاركين من تمييز الضوء وتحديد مواقع الأجسام المحيطة بهم بصورة أفضل.

وبحسب دراسة نشرتها مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، شملت التجربة عشرة مرضى يعانون من التهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي يؤدي إلى تدهور تدريجي في الخلايا المسؤولة عن استقبال الضوء داخل العين، وصولًا إلى فقدان البصر بشكل شبه كامل.
واعتمد العلاج على إدخال جين خاص إلى خلايا الشبكية المتبقية لجعلها حساسة للضوء، باستخدام تقنية تُعرف بالبصريات الوراثية. وبعد العلاج، استخدم المشاركون نظارات مزودة بكاميرا خاصة، تعمل على تحويل المشاهد المحيطة إلى إشارات ضوئية تستطيع الخلايا المعدلة استقبالها.

نتائج مشجعة رغم محدودية استعادة الرؤية
وأظهرت النتائج تحسن حساسية الضوء لدى سبعة من أصل عشرة مشاركين، فيما سجل ستة منهم تحسنًا ملموسًا من الناحية السريرية. وتمكن بعض المرضى من تحديد مواقع الأشياء والوصول إليها بدقة أكبر، واستمرت الفوائد لدى أربعة مشاركين لأشهر أو حتى سنوات، كما أظهرت فحوص الدماغ استمرار قدرة القشرة البصرية على معالجة الإشارات الجديدة.

وأكد الباحثون أن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية، ولم يؤدِّ إلى استعادة البصر بصورة كاملة، إذ بقي المشاركون غير قادرين على القراءة أو الرؤية بشكل طبيعي. ومع ذلك، تمثل النتائج خطوة علمية مهمة نحو تطوير علاجات قد تساعد المصابين ببعض أنواع العمى الوراثي مستقبلًا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]