تشهد الولايات المتحدة واحدة من أسوأ موجات الحصبة منذ عقود، بعدما أعلنت ولاية بنسلفانيا تسجيل أكثر من ألف إصابة منذ بداية العام، بينها 198 حالة استدعت العلاج في المستشفيات وخمس وفيات، فيما أشارت المعطيات إلى أن الغالبية الساحقة من المصابين لم يتلقوا اللقاح.
وبحسب بيانات السلطات الصحية الأميركية، بلغ عدد حالات الحصبة في مختلف أنحاء البلاد 3,887 حالة حتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر، في أعلى حصيلة سنوية منذ أوائل التسعينيات. وفي بنسلفانيا تركزت الإصابات خصوصًا في مقاطعة لانكستر، بينما أظهرت الأرقام أن الفئة العمرية بين 25 و49 عامًا تمثل نسبة كبيرة من المصابين، في تحول عن الصورة التقليدية للمرض كمرض يصيب الأطفال أساسًا.
ويربط خبراء الصحة تفشّي المرض بتراجع معدلات التطعيم إلى ما دون مستوى 95% المطلوب لوقف انتقال الفيروس، إلى جانب اتساع الفجوات في التغطية بين بعض المجتمعات، خصوصًا في المناطق التي تسجل نسب تطعيم منخفضة.
نيويورك تعلن حالة طوارئ مع اتساع دائرة العدوى
وفي ظل انتشار العدوى إلى ولايات أخرى، أعلنت نيويورك حالة طوارئ صحية، ووسّعت صلاحيات إعطاء اللقاحات والفحوصات، بعد تسجيل أكثر من 100 إصابة هذا العام. كما سجلت أوهايو أكثر من 200 حالة، خاصة في مناطق تضم مجتمعات ذات نسب تطعيم متدنية.
ويحذر خبراء من أن استمرار انتقال الحصبة قد يهدد وضع الولايات المتحدة كدولة خالية من الانتقال المحلي المستمر للمرض، وهو التصنيف الذي حصلت عليه عام 2000. ويؤكد المختصون أن الحصبة من أكثر الفيروسات قدرة على الانتشار، إذ يمكن أن تصيب نحو تسعة من كل عشرة أشخاص غير محصنين عند التعرض للمصاب.
وتشير البيانات إلى ارتفاع واضح في الإقبال على لقاح MMR في بنسلفانيا خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن خبراء يرون أن وقف التفشي يتطلب رفع معدلات التطعيم بصورة مستدامة، خصوصًا بين الفئات والمناطق التي بقيت فيها التغطية منخفضة.
[email protected]
أضف تعليق