تُهدر في إسرائيل كل عام أدوية تقدر قيمتها بأكثر من 700 مليون شيكل، رغم أن جزءا كبيرا منها يكون سليما وساري المفعول، ويمكن أن يستفيد منه مرضى غير قادرين على تحمل تكاليف شراء الأدوية.
وتوجد حاليا طريقتان أساسيتان لإعادة الأدوية غير المستخدمة: عبر حاويات التجميع التابعة لصناديق المرضى، أو من خلال حاويات جمعية «أصدقاء من أجل الطب» الموجودة في مؤسسات مختلفة وفروع «سوبر فارم».
لكن الفرق بين المسارين كبير؛ فالأدوية السليمة التي تُعاد إلى صناديق المرضى تُرسل تلقائيا إلى الإتلاف، بينما الأدوية التي تصل إلى جمعية «أصدقاء من أجل الطب» يمكن فرزها وإعادة توزيعها على عائلات تحتاج إليها ولا تستطيع شراءها.
ويعود هذا الوضع إلى قيود قانونية، إذ يسمح القانون للجمعية بجمع الأدوية من أفراد ومؤسسات وشركات أدوية، لكنه لا يسمح لها باستلام الأدوية التي يجري جمعها داخل صناديق المرضى.
وتشير الجمعية إلى أن هذه الأدوية تخضع للإتلاف البيولوجي، ما يعني خسارة مالية كبيرة، إلى جانب حرمان مرضى من أدوية يمكن أن يحتاجوا إليها، وزيادة الأضرار البيئية الناتجة عن عملية الإتلاف.
وتدير الجمعية مركزا لفرز الأدوية، يعمل بمشاركة صيادلة متطوعين يفحصون صلاحية الأدوية وسلامتها قبل توزيعها على عائلات يتم تحديد أهليتها بالتعاون مع أقسام الرفاه الاجتماعي في السلطات المحلية.
من جهتها، تقول وزارة الصحة إن المشكلة تكمن في صعوبة التأكد من ظروف تخزين الأدوية بعد خروجها من سلسلة التوريد الرسمية، وبالتالي يصعب ضمان جودتها وسلامتها.
وتوضح الوزارة أن الآلية الحالية لإعادة استخدام الأدوية صُممت لتكون محدودة وليست بديلا عن منظومة توزيع الأدوية الرسمية.
ومع ذلك، تقر وزارة الصحة بوجود مشكلة في حجم الأدوية التي يتم إتلافها، وتعمل على إجراءات تهدف إلى تقليص كميات الأدوية التي يحصل عليها المرضى، من بينها تقديم استشارات دوائية استباقية من الصيادلة للمرضى.
ويثير حجم الهدر تساؤلات حول إمكانية تعديل النظام، بما يسمح بالاستفادة من الأدوية الصالحة بدلا من إتلافها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الرقابة اللازمة لضمان سلامة المرضى.
[email protected]
أضف تعليق