أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة التمارين عالية الشدة لفترات قصيرة جدًا قد ترتبط بفوائد صحية ملحوظة، إذ وجد الباحثون أن نحو 12 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المكثف ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنحو 30%.
وشملت الدراسة بيانات أكثر من 147 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و74 عامًا، وتمت متابعة سجلاتهم الصحية لمدة ثماني سنوات. وأظهرت النتائج أن التمارين المعتدلة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا ارتبطت أيضًا بانخفاض خطر الوفاة، لكن النشاط المكثف لفترة أقصر بكثير أظهر فائدة مشابهة.
كما أشارت أبحاث أخرى إلى أن التمارين المكثفة قد تحفز جهاز المناعة، من خلال زيادة نشاط بعض الخلايا المناعية وقدرتها على الانتقال إلى الأنسجة والتعرف على الخلايا المصابة أو غير الطبيعية.
وفي دراسات مخبرية، لوحظت تغيرات واسعة في البروتينات داخل الخلايا المناعية بعد التمارين عالية الشدة، مقارنة بتغيرات أقل بعد التمارين المعتدلة، ما قد يشير إلى استجابة مناعية أقوى عقب النشاط المكثف.
لكن الباحثين حذروا من الإفراط في التمارين الشاقة دون فترات كافية للتعافي، خصوصًا مع قلة النوم أو أثناء المرض، مؤكدين أن التمارين المعتدلة تبقى مهمة وأن النشاط عالي الشدة لا يناسب الجميع.
[email protected]
أضف تعليق