أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المتعلقة بقراءة القرآن الكريم، من بينها حكم القراءة بسرعة، وقراءته أثناء الاستلقاء، وكذلك حكم تلاوته في حالة الجنابة، مؤكدة أهمية مراعاة آداب التلاوة والتدبر وعدم الإخلال بأحكام القراءة.

القراءة السريعة جائزة بشرط

قال الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن قراءة القرآن بسرعة جائزة شرعًا، شريطة أن يحافظ القارئ على نطق الحروف بصورة صحيحة، وألا يؤدي الإسراع إلى الإخلال بالمعاني أو بأحكام التلاوة.

وأوضح أن القراءة السريعة تُعرف في علم التجويد باسم الحدر، وهي إحدى مراتب قراءة القرآن، إلى جانب التحقيق والتدوير.

وشدد على أهمية أن تكون التلاوة مصحوبة بالتدبر والخشوع، وألا تتحول السرعة إلى مجرد قراءة خالية من التأمل في المعاني.

حكم قراءة القرآن على جنابة

وفيما يتعلق بقراءة القرآن في حالة الجنابة، أوضحت دار الإفتاء أن من آداب تلاوة القرآن أن يكون المسلم على طهارة، وأن يختار مكانًا نظيفًا، مع مراعاة الخشوع وأحكام التلاوة.

وأشارت إلى وجود تفصيل فقهي في هذه المسألة بحسب حالة القارئ وطبيعة ما يقرأه، موضحة أن قراءة بعض الآيات بقصد الذكر أو الدعاء أو الرقية الشرعية تختلف في حكمها عن تلاوة القرآن بقصد التعبد.

أما في حالة الحدث الأصغر، فأشارت دار الإفتاء إلى جواز قراءة القرآن، مستندة إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه.

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الاستلقاء؟

وفيما يتعلق بقراءة القرآن أثناء الاستلقاء على الفراش، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ذلك جائز شرعًا، وأن المسلم يستطيع ذكر الله وقراءة القرآن في أوضاع مختلفة، سواء كان قائمًا أو قاعدًا أو مستلقيًا.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾، مشيرًا إلى أن الآية تدل على مشروعية ذكر الله في مختلف الأحوال.

وأضاف أن الأفضل والمستحب عند قراءة القرآن أن يكون المسلم على وضوء، مع الالتزام بآداب التلاوة والخشوع، مؤكدًا أن وضعية الجلوس أو الاستلقاء بحد ذاتها لا تمنع قراءة القرآن.

حكم الجهر بالقراءة في السنن والنوافل

وفيما يتعلق بالجهر بالقراءة أثناء صلاة السنن والنوافل، أوضح أمين الفتوى أنه لم يرد نص يجعل الجهر فيها مشروعًا بالكيفية نفسها المقررة في بعض الصلوات المفروضة.

وفي المقابل، أكد أن المصلي إذا جهر بالقراءة أثناء صلاة السنة أو النافلة فلا يكون بذلك قد ارتكب أمرًا محرمًا.

وبذلك، أوضحت دار الإفتاء أن صحة صلاة النوافل لا تتوقف على القراءة السرية فقط، وأن الجهر فيها لا يُعد محرمًا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]