أظهرت دراسة دنماركية واسعة وجود ارتباط بين الإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان، مع تسجيل زيادة في الخطر بنسبة 22% لدى النساء المصابات بالسكري و12% لدى الرجال، مقارنة بغير المصابين.

وكان الارتباط أكثر وضوحًا في بعض السرطانات المرتبطة بالسمنة، إذ ارتفع خطر الإصابة بسرطانات الكلى والبنكرياس والكبد بنسبة 45% لدى الرجال المصابين بالسكري و30% لدى النساء. كما ارتبط السكري بزيادة خطر سرطان الأمعاء بنحو 17%، وسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 25% لدى بعض الفئات.

وتتبّع الباحثون، خلال الفترة بين عامي 1996 و2022، حالات الإصابة بالسرطان بين المصابين بالسكري من النوع الثاني وغير المصابين به في الدنمارك. وخلال 27 عامًا، رُصدت 75,540 حالة سرطان بين المصابين بالسكري، مقابل 635,323 حالة بين غير المصابين. وفي المقابل، كان الرجال المصابون بالسكري أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستات بنسبة 19%.

وعُرضت النتائج خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، وتشير إلى أن الدهون الزائدة في الجسم وارتفاع مستويات الإنسولين والسكر والالتهاب المزمن قد تكون من العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر بعض أنواع السرطان. وقالت الباحثة تين لوربيرغ إن النتائج تبرز أهمية تعزيز الوقاية من السرطان لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، ولا سيما السرطانات المرتبطة بالسمنة.

وشدد الباحثون على أن الدراسة تثبت وجود ارتباط بين السكري والسرطان، لكنها لا تثبت أن السكري يسبب السرطان بشكل مباشر، كما أن الدراسة لم تتضمن بعض عوامل الخطر، مثل الوزن والتدخين واستهلاك الكحول والنشاط البدني. وأشار الخبراء إلى أن الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، قد يساعد في خفض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]