أظهرت تجارب سريرية نتائج واعدة لدواء «أوفبوريكستون» في علاج النوم القهري، وهو اضطراب عصبي يسبب نوبات مفاجئة من النعاس خلال النهار، وقد تترافق حالاته مع الجمدة، أي فقدان السيطرة على العضلات بشكل مؤقت، إضافة إلى شلل النوم.
ويستهدف الدواء مستقبلات «أوركسين-2» في الدماغ، في محاولة لتعويض النقص في مادة «أوركسين» المرتبطة بتنظيم النوم واليقظة والانتباه. ويرتبط النوع الأول من النوم القهري بفقدان الخلايا المنتجة لهذه المادة، ويُعتقد أن خللًا مناعيًا قد يكون وراء ذلك.
وشملت التجارب السريرية أكثر من 270 مريضًا تناولوا الدواء مرتين يوميًا على مدى ثلاثة أشهر. وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في اليقظة خلال النهار، إلى جانب انخفاض نوبات الجمدة بنحو 80% في المتوسط، فيما كانت معظم الآثار الجانبية المسجلة خفيفة، ومن بينها الأرق وزيادة التبول.
وأشارت تقارير إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وافقت على استخدام الدواء لعلاج النوم القهري، بينما يجري تقييم إمكانية توفيره ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، مع تقديرات بأن تصل تكلفته السنوية إلى نحو 120 ألف جنيه إسترليني للمريض الواحد.
وتأتي أهمية الدواء في ظل محدودية العلاجات الحالية التي تركز أساسًا على السيطرة على الأعراض، في وقت تشير فيه دراسات إلى ارتباط النوم القهري بمخاطر صحية طويلة الأمد، ما يعزز الحاجة إلى علاجات تستهدف آلية المرض نفسها.
[email protected]
أضف تعليق