كشف استطلاع لوزارة الصحة عن استمرار ضعف رغبة الأطباء المتدربين في العمل ببعض التخصصات، وفي مقدمتها الصحة العامة وإعادة التأهيل والطب الشرعي وجراحة الصدر، بالتوازي مع تسجيل أقسام الجراحة أدنى مستوى من الرضا خلال فترة التدريب.

وشارك في الاستطلاع 1,831 طبيبا وطبيبة أنهوا تدريبهم خلال عام 2025. وكان 61% منهم من خريجي الجامعات الأجنبية، مقابل 30.7% درسوا الطب في البلاد.

تحسن عام والجراحة في المرتبة الأخيرة

سجلت جميع الأقسام الأساسية ارتفاعا في مستوى الرضا مقارنة بالسنوات السابقة. وحصلت أقسام الأمراض الباطنية على أعلى نسبة رضا بلغت 73.3%، تلتها أقسام الطوارئ بـ70.6%، وطب الأطفال بـ69.4%.

أما أقسام الجراحة فسجلت 49.1% فقط، لتبقى في المرتبة الأخيرة رغم ارتفاع النسبة من 47% عام 2024. كما تحسن تقييم الإرشاد والمرافقة المهنية بنحو 4% في مختلف الأقسام.

وسجلت أقسام الجراحة نسبا منخفضة في مستشفيات بيلنسون بـ33%، وهيلل يافيه بـ36%، وبرزيلاي بـ39%، وهداسا وولفسون بـ42% لكل منهما. في المقابل، سجل مستشفى زيف في صفد 84%، وبني تسيون في حيفا 64%.

الباطنية تتصدر اختيارات التخصص

اختار 272 متدربا الطب الباطني كتخصص مفضل، يليه طب الأطفال بـ241، وطب الأسرة بـ203، ثم التوليد وأمراض النساء بـ131. وسجلت النساء حضورا بارزا بين الراغبين في التخصصات الثلاثة الأخيرة.

في المقابل، أبدى 29 متدربا فقط اهتمامهم بالجراحة التجميلية، و27 بطب الشيخوخة، و23 بعلاج الأورام، و10 بإعادة التأهيل، وثمانية بكل من الطب الشرعي وجراحة الصدر. ولم يختر الصحة العامة سوى متدرب واحد.

وقال 80% إن الاهتمام بالتخصص هو العامل الأساسي في اختيارهم، بينما أشار 59% إلى التحدي المهني، و51% إلى القدرة على تحقيق دخل مستقبلي، و49% إلى تجربتهم خلال التدريب. ولم يعتبر الحافز المالي المباشر عاملا مؤثرا سوى 16%، مقابل 12% اختاروا التخصص استجابة لحاجة وطنية.

المركز وحيفا الأكثر طلبا

أظهر الاستطلاع أن معظم الأطباء الجدد يفضلون التخصص في منطقة المركز، تليها حيفا، بينما سجلت الجليل والقدس والجنوب طلبا أقل.

وفي أقسام الأمراض الباطنية، سجل مستشفى زيف في صفد أعلى نسبة رضا بلغت 86%، تلاه لنيادو بـ85%، ثم معاياني هيشوعا بـ83%، مع الإشارة إلى أن خمسة متدربين فقط شاركوا في تقييم المستشفى الأخير.

ومن بين المراكز الطبية الكبرى، سجل إيخيلوف 82%، وسوروكا 79%، ورمبام 75%، وشيبا 74%، وبيلنسون 72%، وهداسا 71%.

تقصير فترة التدريب

أُجري الاستطلاع قبل تطبيق إصلاح تدريب الأطباء، الذي بدأ في أيلول 2025 وشمل تقصير مدة التدريب إلى تسعة أشهر، مع توجه لتقليصها شهرين إضافيين لاحقا.

وقالت وزارة الصحة إن الإصلاح يهدف إلى تسريع دخول الأطباء الجدد إلى الجهاز الصحي، وتحسين تقييمهم وتوفير بيئة تدريب مهنية وداعمة. وأقرت بأن تحسن مستويات الرضا يمثل اتجاها إيجابيا، لكن بعض الأقسام، ولا سيما الجراحة، ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]