كشفت المحامية عبير جبران من جمعية حقوق المواطن، في حديث لموقع "بكرا"، عن نتائج تقرير جديد يرصد أوضاعًا خطيرة في مدارس القرى غير المعترف بها في النقب، مؤكدة أن الطلاب يدرسون في بيئة لا تضمن لهم الحد الأدنى من شروط السلامة والصحة.

وقالت جبران إن فحوصات السلامة التي أجريت في 11 مدرسة، تضم نحو 7200 طالب وطالبة، أظهرت "إهمالًا مؤسسيًا خطيرًا ومتواصلًا"، مشيرة إلى وجود مخاطر تتعلق بالبنية التحتية، وشبكات الكهرباء، والمرافق الصحية، وشروط الحماية والطوارئ.

وأضافت أن التقرير يكشف عن واقع "لا يمكن وصفه بالكلمات"، حيث يضطر الطلاب إلى الدراسة في مدارس فيها مياه صرف صحي متدفقة، وأسلاك كهرباء مكشوفة، وأسقف متضررة، ومراحيض تفتقر إلى الخصوصية، من دون وجود مساحات محمية داخل المدارس.

وبحسب التقرير، لم تكن أي من المدارس التي شملها الفحص موصولة بشبكة صرف صحي مركزية، ووجدت في جميعها مؤشرات على تسرب مياه الصرف الصحي من الحفر الامتصاصية، ما يشكل خطرًا صحيًا وخطرًا على سلامة الطلاب.

كما أظهر الفحص وجود مخاطر كهربائية في عدد من المدارس، بينها أسلاك وكوابل مكشوفة ولوحات كهرباء مفتوحة، إضافة إلى مبانٍ تعاني من تشققات ورطوبة وأسقف متداعية.

نقص المرافق الأساسية 

وأشارت جبران إلى أن المشكلة لا تقتصر على ظروف المباني، بل تشمل أيضًا نقص المرافق الأساسية، موضحة أن معظم المدارس التي شملها الفحص تعاني من عيوب في دورات المياه، بما في ذلك غياب الأبواب أو تعطل المراحيض وغياب مستلزمات النظافة.

وقالت إن التقرير أُعد بعد توجهات من لجان أولياء الأمور، وبعد أن قامت الجمعية بفحص مهني بواسطة شركة خارجية متخصصة في السلامة والصحة العامة، رغم أن مسؤولية ضمان بيئة تعليمية آمنة تقع على الجهات الرسمية.

وأضافت جبران أن مدارس القرى غير المعترف بها هي مدارس معترف بها وتخضع لمسؤولية وزارة التربية والتعليم، وأن نقل إدارة تشغيلها إلى مجالس إقليمية أو جهات أخرى لا يعفي الوزارة من مسؤوليتها تجاه الطلاب.

مطالبة بالتحرك الفوري 

وأكدت أن الجمعية تطالب وزارة التربية والتعليم والجهات المشغلة للمدارس بالتحرك الفوري قبل بدء العام الدراسي لمعالجة المخاطر التي كشف عنها التقرير، وتوفير الميزانيات اللازمة والإشراف على تنفيذ الإصلاحات.

وقالت جبران إن استمرار هذا الوضع "قد يؤدي إلى كارثة"، مشددة على أن حق الأطفال في التعليم لا ينفصل عن حقهم في التعلم داخل بيئة آمنة وصحية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]