تحظى الساونا والحمامات الباردة بشعبية متزايدة باعتبارهما من ممارسات العناية بالصحة والتعافي البدني، مع انتشار ادعاءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنها ترفع هرمون التستوستيرون وتحسن جودة الحيوانات المنوية وتعزز فرص الإنجاب. إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تؤكد هذه الادعاءات بشكل كامل.

وتشير دراسات إلى أن التعرض المتكرر لدرجات الحرارة المرتفعة قد يؤثر سلبًا في إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها. وأظهرت دراسة صغيرة على رجال أصحاء أن استخدام الساونا مرتين أسبوعيًا لمدة ثلاثة أشهر أدى إلى انخفاض في عدد الحيوانات المنوية وحركتها، إلا أن هذه التغيرات عادت إلى طبيعتها بعد التوقف عن استخدام الساونا.

وفي المقابل، لا توجد أدلة كافية تثبت أن التعرض للماء البارد يحسن خصوبة الرجال أو يرفع مستوى التستوستيرون أو يزيد فرص الحمل. ورغم أن الغمر في الماء البارد قد يساعد على تخفيف آلام العضلات والتعافي بعد التمارين، فإن هذه الفوائد لا تعني بالضرورة وجود تأثير إيجابي على الخصوبة.

كما يحذر الخبراء من الخلط بين مستوى التستوستيرون والخصوبة، إذ إن ارتفاع الهرمون لا يعني تلقائيًا زيادة إنتاج الحيوانات المنوية. بل إن استخدام هرمون التستوستيرون كعلاج قد يؤدي إلى تثبيط إنتاج الحيوانات المنوية، ولذلك لا يُنصح به للرجال الراغبين في الحفاظ على خصوبتهم الحالية أو المستقبلية.

وبشكل عام، قد توفر الساونا والماء البارد فوائد صحية أخرى، مثل الاسترخاء وتحسين النوم والتعافي البدني، لكن لا يمكن اعتبار أي منهما علاجًا مثبتًا لتحسين الخصوبة. وتبقى الخصوبة عملية معقدة تتأثر بعوامل متعددة، ما يجعل الاعتماد على هذه الممارسات وحدها لتحسين فرص الإنجاب أمرًا غير مدعوم بالأدلة العلمية الحالية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]