أثارت خطة جديدة لوزارة التعليم الإسرائيلية، تتضمن تقليصاً كبيراً في ميزانيات الصفوف الصغيرة والخاصة في المدارس في أنحاء البلاد، غضباً واسعاً وتحذيرات من تداعياتها على الطلاب والمعلمين، وذلك قبل أقل من شهر على افتتاح العام الدراسي الجديد.

تقليص التمويل ابتداءً من الطالب السابع

وبحسب المعطيات المنشورة، كان معيار تمويل صفوف التواصل المخصصة للطلاب المصابين بالتوحد يعتمد على صفوف تضم عادةً بين 5 و8 طلاب، مع حصول المدرسة على تمويل وفق عدد الطلاب.

وبموجب التغيير المقترح، سيتم ابتداءً من الطالب السابع خفض التمويل إلى النصف تقريباً، إذ ينخفض نصيب الطالب من ساعات التدريس من 13.6 ساعة إلى 6.6 ساعات فقط.

وتحذر إدارات المدارس من أن هذا التغيير قد يؤدي عملياً إلى فقدان وظيفة معلم كاملة في الصف الواحد، ما يعني تقليص عدد أفراد الطاقم التعليمي.

الصفوف الخاصة المستهدفة بالتقليص

ولا تقتصر التغييرات على صفوف التواصل، بل تشمل بحسب التقارير مجموعة واسعة من الصفوف الخاصة والمدمجة في المدارس العادية، من بينها: صفوف التواصل للطلاب ذوي اضطراب طيف التوحد. الصفوف المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية. الصفوف الخاصة بالطلاب الذين يعانون من اضطرابات نفسية. وصفوف مَبَار وأتغار المخصصة لمسارات تعليمية خاصة.

غضب في جمعية «ألوت»

وأعربت جمعية ألوت، التي تعنى بالأشخاص المصابين بالتوحد وعائلاتهم، عن غضبها من الخطة، متهمة وزارة التعليم بالتحرك بصورة غير معلنة لتقليص الميزانيات المخصصة للصفوف الخاصة.

وحذرت الجمعية من أن تقليص الموارد قد ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الدعم والخدمات التي يحصل عليها الطلاب، خصوصاً الطلاب الذين يحتاجون إلى أطر تعليمية متخصصة وطاقم مهني أكبر.

المديرون: القرار المفاجئ يهدد المعلمين أيضاً

ويحذر مديرو المدارس من أن التغيير يأتي في توقيت حساس للغاية، إذ لم يتبق سوى أسابيع قليلة على افتتاح السنة الدراسية.

ويرى المديرون أن فرض تغييرات واسعة في ميزانيات الصفوف الخاصة خلال العطلة الصيفية سيجبر المدارس على إجراء تعديلات عاجلة في توزيع الطواقم والوظائف، وقد يؤدي إلى تقليص عدد المعلمين العاملين في هذه الصفوف.

مع اقتراب افتتاح العام الدراسي

وتأتي هذه التطورات فيما تستعد المدارس لافتتاح العام الدراسي الجديد، وسط مخاوف من أن يؤدي تقليص التمويل إلى زيادة العبء على الطواقم التعليمية وتقليص مستوى الدعم المقدم للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتطالب الجهات المعنية بتوضيح آلية القرار وتأثيره الفعلي على الصفوف الخاصة، في ظل مخاوف من أن يتحول التقليص المالي إلى مساس مباشر بجودة التعليم والخدمات المقدمة للطلاب الأكثر احتياجاً للدعم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]