حذّر الدكتور صالح خطيب، مدير قسم طوارئ الأطفال في المركز الطبي تسفون بوريا، من مخاطر موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد، مؤكدًا أن ضربة الشمس تُعد حالة طبية طارئة تستوجب التدخل السريع.
وقال خطيب لـ«بكرا» إن ضربة الشمس تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة، وتترافق مع اضطراب في الوعي أو الجهاز العصبي، مشيرًا إلى أن معدل الوفيات في الحالات الخطيرة قد يصل إلى 60% في حال عدم تقديم العلاج الفوري.
وأوضح أن كبار السن والأطفال الصغار ومرضى الأمراض المزمنة والعمال في الأماكن المكشوفة هم الأكثر عرضة للإصابة. ودعا إلى البقاء في أماكن مكيفة بين الساعة 11 صباحًا والرابعة عصرًا، وشرب المياه بانتظام دون انتظار الشعور بالعطش، وتجنب المجهود البدني خلال ساعات الحر، والاستحمام بالماء البارد، وعدم الجلوس داخل السيارات المغلقة ولو لفترة قصيرة.
عوارض والعلاج
وأشار خطيب إلى أن أبرز أعراض ضربة الشمس تشمل الهذيان، وتغير مستوى الوعي، والتشنجات، والصداع الشديد، والتقيؤ، وجفاف الجلد، وارتفاع حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة.
وأكد أنه عند ظهور هذه الأعراض يجب نقل المصاب فورًا إلى مكان بارد ومظلل، وصب الماء البارد على جسمه مع استخدام مروحة، ووضع كمادات ثلج على الرقبة وتحت الإبطين وبين الفخذين، ثم نقله إلى أقرب مركز طبي أو الاتصال بالإسعاف.
وحذّر من إعطاء المصاب الباراسيتامول أو الأسبرين، موضحًا أن هذه الأدوية لا تخفض حرارة ضربة الشمس وقد تزيد الضرر. وأضاف أن الهدف هو خفض حرارة الجسم إلى أقل من 39 درجة خلال نصف ساعة.
وختم خطيب بالقول: «الوقاية أسهل من العلاج. لا تنتظر الشعور بالعطش، ولا تترك طفلًا داخل سيارة مغلقة ولو لدقائق. عند الشك يجب الاتصال بالإسعاف فورًا، لأن التأخر في التبريد والعلاج يزيد خطر الوفاة والمضاعفات العصبية الدائمة».
[email protected]
أضف تعليق