حذرت أخصائية علم النفس الدكتورة إيرينا كراشكينا من أن الاعتياد على كبت الدموع وعدم التعبير عن المشاعر قد يؤدي إلى تراكم التوتر الداخلي والإجهاد المزمن، ما يزيد خطر الإصابة بالإرهاق العاطفي.
وأوضحت الخبيرة أن المشاعر المكبوتة لا تختفي تلقائيًا، بل قد تظهر لاحقًا على شكل قلق أو انفعالات قوية أو شعور بالخدر العاطفي، مشيرة إلى أن محاولة إخفاء المشاعر تستهلك طاقة نفسية كبيرة.
وأكدت أن الشعور بالراحة بعد البكاء لا يرتبط بالضرورة بالتخلص من هرمونات التوتر، بل يعود غالبًا إلى تفريغ المشاعر والتعبير عنها، لافتة إلى أن تأثير البكاء يختلف من شخص إلى آخر.
وأشارت كراشكينا إلى أن بعض المعتقدات التي يكتسبها الإنسان منذ الطفولة، مثل أن "الأولاد لا يبكون"، قد تعزز الخجل من التعبير عن المشاعر، لكنها شددت على أن هذه الأفكار يمكن تغييرها.
ونصحت بضرورة التعرف على المشاعر وتقبلها من خلال الحديث مع المقربين، وكتابة اليوميات، وممارسة الأنشطة الإبداعية والرياضية، والاستعانة بمختصين في الصحة النفسية عند الحاجة، مؤكدة أن الحفاظ على الصحة النفسية لا يرتبط بالبكاء أو منعه، بل بالقدرة على فهم المشاعر والتعامل معها بطريقة سليمة.
[email protected]
أضف تعليق