إذا كان التركيز على المشكلة الدراسية تحديدًا، فأهم نقطة في حالتك ليست أنك فقدت حب الدراسة، بل أنك تمرين بمرحلة أصبح فيها البدء بالمذاكرة والاستمرار فيها أصعب من السابق. والدليل على ذلك أنك كنتِ متفوقة وتعرفين الإجابات، لكنك الآن تشعرين بتراجع في التركيز والدافعية.

أحيانًا بعد سنوات من الاجتهاد والضغط المستمر يصل الطالب إلى مرحلة من الإرهاق تجعله يشعر بالكسل أو فقدان الحماس، رغم وجود القدرة على النجاح. لذلك لا تحاولي العودة مباشرة إلى ساعات طويلة من الدراسة، لأن ذلك قد يزيد شعورك بالضغط.

ابدئي بخطوات بسيطة:

* حددي وقتًا قصيرًا للمذاكرة في البداية، مثل 20 أو 30 دقيقة، ثم زيدي المدة تدريجيًا.
* لا تنتظري الشعور بالحماس حتى تبدئي؛ غالبًا يأتي الحماس بعد البدء والإنجاز.
* قسّمي الدروس إلى أهداف صغيرة وواضحة، فبدل التفكير في إنهاء مادة كاملة، حددي مهمة محددة مثل مراجعة جزء معين أو حل عدد من الأسئلة.
* اجعلي الهاتف بعيدًا أثناء الدراسة، لأن كثرة استخدامه تضعف القدرة على التركيز وتعود العقل على الانتقال السريع بين الأمور.
* ضعي جدولًا يوميًا ثابتًا، حتى لو كانت ساعات الدراسة قليلة، فالمهم هو الانتظام والاستمرار.
* غيّري طريقة المذاكرة، فلا تكتفي بالقراءة فقط، بل استخدمي حل الأسئلة، والتلخيص، وشرح الدرس لنفسك، لأنها طرق تساعد على تثبيت المعلومات.

أما شعورك بأن الإجابة تختفي منك أمام المعلم رغم أنك تعرفينها، فقد يكون بسبب التوتر والخوف من الخطأ. للتغلب على ذلك، درّبي نفسك على استرجاع المعلومات بصوت مرتفع في المنزل، أو اشرحي الدرس لشخص آخر، حتى يعتاد عقلك على التعبير عن المعلومات أمام الآخرين.

وتذكري أن تراجع مستواك لفترة لا يعني أنك فقدت قدرتك أو تفوقك السابق. أنت بحاجة إلى استعادة عاداتك الدراسية وتنظيم وقتك وبناء ثقتك بنفسك خطوة خطوة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]