حذر أطباء وخبراء من أن الإفراط في شرب الماء قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، قد تصل في بعض الحالات إلى تهديد الحياة، نتيجة الإصابة بما يعرف بـ"التسمم المائي" أو "نقص صوديوم الدم".

وأوضح الخبراء أن هذه الحالة تحدث عندما يتناول الشخص كميات من الماء تفوق قدرة الجسم على التخلص منها، ما يؤدي إلى انخفاض تركيز الصوديوم في الدم، وهو عنصر أساسي لتنظيم توازن السوائل داخل الجسم. ويؤدي هذا الخلل إلى تسرب الماء إلى داخل الخلايا وانتفاخها، بما في ذلك خلايا الدماغ، الأمر الذي قد يرفع الضغط داخل الجمجمة ويتسبب بمضاعفات خطيرة.

وبحسب الدراسات الطبية، تستطيع الكلى لدى الشخص السليم تصفية ما بين 0.8 ولتر واحد من الماء في الساعة. وعند تجاوز هذا المعدل، خصوصاً في الحالات التي يحتفظ فيها الجسم بالسوائل، ترتفع احتمالات الإصابة بالتسمم المائي.

وأشار الخبراء إلى أن رياضيي التحمل، ومرضى الكلى والكبد والقلب، إضافة إلى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثل مدرات البول أو بعض مضادات الذهان، هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.

وتبدأ الأعراض عادة بالإرهاق والغثيان، ثم قد تتطور إلى صداع شديد، وتشوش في الوعي، واضطرابات ذهنية مع تفاقم تورم الخلايا.

وينصح الأطباء بشرب الماء وفق حاجة الجسم الطبيعية، والاعتماد على الشعور بالعطش كمؤشر رئيسي، مع تجنب الإفراط في تناول السوائل دون حاجة فعلية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]