تزداد خلال فصل الصيف المخاطر الصحية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، وفي مقدمتها الإجهاد الحراري وضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة تحدث عندما يعجز الجسم عن تنظيم حرارته، ما قد يؤدي إلى تلف الدماغ والقلب والكبد والكلى، وربما الغيبوبة أو الوفاة في الحالات الشديدة.

وتبدأ المشكلة عادة بالإجهاد الحراري، وتظهر أعراضه على شكل عطش شديد وصداع ودوار وغثيان وإرهاق، إلى جانب التعرق الغزير وشحوب الجلد والتشنجات العضلية. وفي هذه المرحلة، يجب نقل المصاب إلى مكان بارد، وإزالة الملابس الزائدة، وتقديم الماء أو محاليل الإماهة، مع تبريد الجسم بالماء أو الكمادات الباردة.

ومع استمرار التعرض للحرارة، يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح، وتتسارع ضربات القلب ويزداد التعرق في محاولة للحفاظ على درجة حرارة طبيعية. وقد تتفاقم الأعراض لتشمل فقدان التوازن والتشوش الذهني والضعف الشديد، وفي الحالات المتقدمة قد يجف الجلد ويتوقف التعرق ويفقد المصاب وعيه أو يتعرض لنوبات تشنج.

ويحذّر الأطباء من أن عدم تحسن المصاب خلال نحو 30 دقيقة من التبريد وشرب السوائل قد يشير إلى تطور الحالة إلى ضربة شمس، خصوصا إذا وصلت حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر. وهنا تصبح المساعدة الطبية العاجلة ضرورية، لأن التأخير قد يؤدي إلى فشل الأعضاء ومضاعفات تهدد الحياة.

وللوقاية، ينصح بشرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، مع أخذ فترات راحة في أماكن باردة. كما تساعد المشروبات والأطعمة الغنية بالأملاح والمعادن على تعويض ما يفقده الجسم بسبب التعرق.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]