حذّرت الدكتورة أسنات رازيئيل، اختصاصية علاج السمنة والصحة الأيضية وطب طول العمر الصحي، من أن موجات الحر لم تعد مجرد مصدر للإزعاج، بل أصبحت خطرًا صحيًا يؤثر في أجهزة الجسم وقد يسرّع الشيخوخة البيولوجية.

وقالت رازيئيل لـ«بكرا» إن الجسم يعمل بأقصى طاقته عند ارتفاع درجات الحرارة، إذ تتوسع الأوعية الدموية ويزداد نبض القلب ويتعرق الجسم للحفاظ على حرارته الطبيعية. وأضافت أن استمرار الحر والرطوبة قد يؤدي إلى الجفاف وانخفاض ضغط الدم واضطراب وظائف الكلى والإجهاد الحراري وضربة الشمس.

وأوضحت أن الدماغ يتأثر أيضًا بالحر، ما قد يسبب ضعف التركيز والذاكرة وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب اضطرابات النوم وارتفاع هرمونات التوتر وزيادة الالتهابات في الجسم.

وأكدت أن مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم وقصور القلب يواجهون خطرًا أكبر، لأن القلب يضطر إلى ضخ كميات إضافية من الدم نحو الجلد. كما قد يؤدي فقدان السوائل إلى تراجع وظائف الكلى وزيادة احتمال الإصابة بحصى الكلى.

الفئات الأكثر عرضة 

وأشارت رازيئيل إلى أن كبار السن والأطفال والنساء الحوامل ومرضى السكري والسمنة وأمراض القلب والكلى والرئتين هم الأكثر عرضة للمضاعفات، إضافة إلى الأشخاص الذين يتناولون مدرات البول وبعض أدوية الضغط والأدوية النفسية.

ودعت مستخدمي أدوية إنقاص الوزن من مجموعة «GLP-1»، مثل السيماجلوتايد والتيرزيباتيد، إلى شرب الماء بانتظام، موضحة أن هذه الأدوية قد تقلل الإحساس بالعطش، وأن الغثيان أو القيء أو الإسهال المصاحب لها يرفع خطر الجفاف.

وأضافت أن التعرض المستمر للحر يشكل ضغطًا فسيولوجيًا يستهلك موارد الجسم ويرفع مستويات التوتر والالتهاب، ما قد يسرّع الشيخوخة البيولوجية. وأكدت أن اللياقة البدنية والكتلة العضلية والنوم الكافي والتغذية الصحية تساعد الجسم على تحمل موجات الحر.

وختمت رازيئيل بدعوة الجمهور إلى شرب الماء دون انتظار العطش، والبقاء في أماكن مكيفة، وتجنب الشمس في ساعات الظهيرة، وممارسة الرياضة صباحًا أو بعد غروب الشمس، والاطمئنان يوميًا على كبار السن الذين يعيشون بمفردهم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]