كشفت دراسة حديثة أن التعرض الطويل لتلوث الهواء، خصوصًا الجسيمات الدقيقة الناتجة عن عوادم السيارات والمصانع وحرائق الغابات، قد لا يضر بالرئتين والقلب فقط، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على الذاكرة.
وبحسب باحثين من جامعة كاليفورنيا وشركة “كايزر بيرماننتي” للرعاية الصحية، فإن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من التلوث على مدى سنوات طويلة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة، مقارنة بمن عاشوا في بيئات أقل تلوثًا.
وأظهرت الدراسة أن التأثير كان واضحًا بشكل خاص على ما يُعرف بـ”الذاكرة الدلالية”، وهي الذاكرة المرتبطة بتذكر الكلمات والحقائق والمعلومات العامة، فيما لم تظهر التأثيرات نفسها على أنواع أخرى من الذاكرة أو القدرات الذهنية.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز القلق من تأثير العوامل البيئية على صحة الدماغ، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخرف وألزهايمر، مشيرين إلى أن التلوث قد يسرّع بعض مظاهر التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.
ودعا القائمون على الدراسة إلى التعامل مع تلوث الهواء كعامل خطر قابل للتقليل، من خلال سياسات بيئية أكثر صرامة، إلى جانب إجراءات فردية مثل تجنب النشاط الخارجي في أيام التلوث المرتفع، واستخدام فلاتر الهواء داخل المنازل، والابتعاد عن ممارسة الرياضة قرب الشوارع المزدحمة.
[email protected]
أضف تعليق