أظهر استطلاع جديد أجراه معهد روشينك، وشمل 600 مشارك، أن أيام القتال مع إيران أثّرت بصورة واضحة على عادات التدخين في إسرائيل، ودفعت جزءًا كبيرًا من المدخنين إلى زيادة استهلاك السجائر، حتى في لحظات الخطر.

وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 54% من المدخنين إنهم دخنوا أكثر خلال الأسابيع الأخيرة، فيما أفاد 17% منهم بأن الزيادة كانت كبيرة مقارنة بفترة الروتين. وذكر 58% من المدخنين أن السبب الأساسي لزيادة التدخين هو الضغط والقلق، بينما أشار 32% إلى مخاوف اقتصادية.

سلوك خطر خلال الإنذار 

وتكشف المعطيات عن سلوك خطير خلال الإنذارات. فقد قال 23% من المدخنين إنهم دخلوا إلى المساحة المحمية متأخرين لأنهم كانوا يدخنون وقت تلقي الإنذار، فيما أفاد 17% بأنهم شعروا بالحاجة إلى إشعال سيجارة في الفترة بين تلقي الإنذار المسبق وانطلاق صفارات الإنذار. كما قال 31% إنهم شعروا بالحاجة إلى التدخين فور خروجهم من المساحة المحمية.

ويشير الاستطلاع إلى أن نحو 21% من الجمهور في إسرائيل يدخنون في أيام الروتين، وأن 74% من المدخنين حاولوا الإقلاع عن التدخين في السابق ولم ينجحوا.

ورغم زيادة استهلاك السجائر خلال الحرب، تظهر النتائج تراجعًا في الدافعية للإقلاع. فقد قال 17% فقط من المدخنين إن رغبتهم في التوقف عن التدخين ازدادت خلال فترة القتال، فيما قال 20% إنهم فكروا في الإقلاع لكنهم قرروا تأجيل الخطوة إلى ما بعد انتهاء الحرب. في المقابل، قال 60% إنهم لا يفكرون حاليًا في الإقلاع عن التدخين.

الحياة المتوترة تؤثر على عادات التدخين

وقال الدكتور أريئيل روكح، اختصاصي أمراض الرئة ورئيس الجمعية الطبية للوقاية من التدخين والإقلاع عنه في إسرائيل ومدير وحدة العلاج التنفسي في مركز شعاري تسيدك الطبي، إن الحياة المتوترة في إسرائيل تؤثر مباشرة على عادات التدخين.

وأضاف أن التوتر المتواصل خلال أيام القتال، والبقاء لفترات طويلة في المنازل والمساحات المحمية، قد يدفعان أشخاصًا أقلعوا عن التدخين إلى العودة إليه، كما يؤديان إلى زيادة الاستهلاك لدى المدخنين. وحذر من أن التدخين داخل المنازل والأماكن المغلقة لا يضر المدخنين فقط، بل يعرّض أفراد العائلة غير المدخنين، وخاصة الأطفال الصغار، لأضرار صحية.

وأشار روكح إلى أن دخان السجائر يحتوي على مئات المواد السامة، بينها عشرات المواد المسرطنة، وأنها قد تمس بأعضاء مختلفة في الجسم. وأكد أن التدخين ليس عادة فقط، بل إدمان جسدي ونفسي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإقلاع ممكن في أي عمر وفي أي مرحلة، حتى بعد ظهور مضاعفات صحية.

وأوضح أن برامج الإقلاع الحديثة لا تقوم فقط على التوقف الفوري، بل تشمل أدوات تساعد في التعامل مع الاعتماد على النيكوتين، مثل بدائل النيكوتين أو الأدوية التي تخفف أعراض الانسحاب والرغبة في التدخين، إلى جانب مرافقة مهنية وخطة علاج ملائمة لكل شخص.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]