قررت الجهات التعليمية في الإمارات العربية المتحدة اعتماد التقييمات المدرسية وأعمال الطلبة بدلًا من الامتحانات التحريرية لطلبة برنامج البكالوريا الدولية (IB) هذا العام، في ظل الاضطرابات التي يشهدها التقويم الأكاديمي نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية.
وبحسب ما نقلته مصادر تعليمية، سيتم إلغاء الامتحانات التحريرية المقررة في مايو لطلبة الدبلوم والمسارات المهنية، واستبدالها بما يُعرف بـ "مسار الطوارئ البديل"، والذي يعتمد على تقييمات المعلمين والأداء الدراسي خلال العام.
أعداد الطلبة والمدارس
يطبق برنامج البكالوريا الدولية في 55 مدرسة داخل الإمارات
يبلغ عدد الطلبة المسجلين لامتحانات مايو نحو 3300 طالب
كما يأتي هذا القرار في سياق أوسع، إذ تم في وقت سابق إلغاء امتحانات المجلس المركزي للتعليم الثانوي الهندي (CBSE) في الشرق الأوسط، والتي كانت مقررة بين مارس وأبريل.
خلفية القرار
يأتي هذا التحول نتيجة التداعيات الأمنية للحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي أثرت بشكل مباشر على استقرار الحياة اليومية في المنطقة، بما في ذلك قطاع التعليم.
وتُعد الإمارات من الدول التي تأثرت بالأوضاع، مع تصاعد التوترات وإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، ما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة الطلبة.
موقف منظمة البكالوريا الدولية
أكدت منظمة البكالوريا الدولية أن الامتحانات تبقى الخيار المفضل، لكنها أشارت إلى إمكانية تطبيق إجراءات بديلة في الحالات الاستثنائية التي يتعذر فيها إجراء الاختبارات بأمان.
وقال المدير العام للمنظمة، أولي-بيكا هاينونن:
"يبقى مسار الامتحانات هو النهج المفضل لدينا، لكن تركيزنا ينصب على ضمان أن يتمكن كل طالب من مواصلة تعليمه والتقدم بثقة."
اختلاف سياسات التعليم في الخليج
اتبعت دول الخليج سياسات متفاوتة للتعامل مع الأزمة:
الإمارات: مددت نظام التعليم عن بُعد حتى 17 أبريل
قطر: أعادت فتح المدارس واستئناف الدراسة الحضورية
نظرة عامة على البرنامج
يُعد برنامج البكالوريا الدولية من أبرز البرامج التعليمية عالميًا، حيث يقدّم أربعة مسارات تعليمية لأكثر من 1.95 مليون طالب تتراوح أعمارهم بين 3 و19 عامًا، مع انتشار واسع في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
يعكس قرار إلغاء الامتحانات في الإمارات مدى تأثير التوترات الإقليمية على قطاع التعليم، ويؤكد توجه المؤسسات التعليمية نحو حلول مرنة تضمن استمرارية العملية التعليمية في ظل الأزمات.
[email protected]
أضف تعليق