رانية مرجية
مرتاحُ القلبِ…؟
كذبةٌ صغيرةٌ نقولها
كي لا نعترف
أنّ في داخلنا ثورةً لم تكتمل.
أنا لا أمشي…
أنا أتمرّد،
على الطرقِ التي رُسمت لي،
على الأسماءِ التي أُلبستُها،
على النسخةِ التي أرادها العالمُ منّي.
قلبي ليس هادئًا،
قلبي ساحةُ احتجاج،
تهتفُ فيها الأسئلةُ
ضدَّ كلِّ يقينٍ مزيّف.
أيُّ ضميرٍ هذا
الذي ينامُ فوقَ الظلم؟
وأيُّ راحةٍ
تُشبهُ موتًا بطيئًا
نُسمّيهِ سلامًا؟
أنا لا أبحثُ عن الطمأنينة،
أنا أبحثُ عن الحقيقة،
والحقيقةُ لا تُهدّئ،
الحقيقةُ تشعل.
في داخلي نارٌ
لا تريدُ أن تحرقَ الآخرين،
بل أن تُنقذني
من رمادي القديم.
سأكسرُ اللغةَ إن لزم،
وأعيدُ تسميةَ الأشياء:
الخوفُ ليس قدرًا،
والصمتُ ليس حكمة،
والانكسارُ ليس نهاية.
أنا ابنُ لحظةٍ ترفضُ الركوع،
وصوتي—
ولو كان وحيدًا—
أصدقُ من جوقةِ صمتٍ
تُتقنُ الخنوع.
مرتاحُ القلبِ…؟
لا.
لكنّهُ حيّ،
والحياةُ
ليست أن تهدأ،
بل أن تشتعل
دون أن تفقدَ إنسانيتك.
أنا الثورةُ حين تفهمُ نفسها،
لا كغضبٍ أعمى،
بل كوعيٍ يرفضُ
أن يعيشَ كما يُملى عليه.
وأمشي…
لا نحوَ نهاية،
بل نحوَ ذاتٍ
لا يستطيعُ أحدٌ
أن يكتبَها بدلاً عنّي.
[email protected]
أضف تعليق