الكاتب: بشار صباغ - لقب ثاني علوم سياسية

مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود ملف تمثيل النساء إلى واجهة النقاش العام، ليس فقط كمسألة حقوقية، بل كضرورة استراتيجية لتحقيق توازن حقيقي في صناعة القرار. إن حضور المرأة في مراكز القوى لم يعد "تجميلاً" للمشهد السياسي، بل هو محرك أساسي للتغيير المجتمعي الشامل.
لماذا تختلف الانتخابات القادمة؟

اليوم، نعيش في واقع يفرض تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة، أثبتت فيها القيادات النسائية قدرة فائقة على الإدارة بمرونة وحكمة. في الانتخابات القادمة، لم يعد كافياً الحديث عن "الكوتة" أو المقاعد المضمونة؛ المطلب الآن هو التمثيل النوعي في اللجان المؤثرة ودوائر صنع السياسات المالية والأمنية والتعليمية.

التحديات والفرص
رغم الوعي المتزايد، لا تزال النساء تواجهن عوائق تقليدية، بدءاً من التمويل الحملات الانتخابية وصولاً إلى الصور النمطية في الإعلام. ومع ذلك، تشكل الانتخابات القادمة فرصة ذهبية لكسر هذه القواعد، خاصة مع صعود جيل جديد من الناخبات والناخبين المؤمنين بأن الكفاءة لا ترتبط بالجنس، وأن استثناء نصف المجتمع من القرار هو تعطيل لنصف طاقة الدولة.

ما هو المطلوب؟
1. دعم الأحزاب: على القوائم السياسية وضع النساء في مواقع متقدمة ومضمونة، وليس في ذيل القوائم.
2. الوعي الانتخابي: دور الناخب في التصويت للبرامج التي تتبنى قضايا المرأة بجدية.
3. الاستثمار في الكفاءات: تشجيع النساء ذوات الخبرة في المجالات المختلفة (القانون، الاقتصاد، الطب) على خوض الغمار السياسي.
الخلاصة:
إن نجاح الانتخابات القادمة لا يقاس فقط بنسبة المشاركة، بل بمدى انعكاس تنوع المجتمع داخل قبة البرلمان. تمثيل النساء هو الضمانة الأكيدة لمجتمع أكثر عدلاً واستقراراً.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]