كشفت معطيات جديدة أن عشرات آلاف الطلاب العرب يواجهون صعوبات كبيرة في متابعة التعلّم عن بُعد في ظل الحرب، بسبب النقص الحاد في وسائل الحماية داخل المنازل والمدارس، إلى جانب ضعف البنية التحتية للإنترنت ونقص الحواسيب والمعدات الرقمية.

وبحسب المعطيات، فإن الفجوات تبرز بصورة خاصة في النقب، حيث تعيش أعداد كبيرة من السكان من دون وسائل حماية ملائمة، فيما تفتقر بلدات عربية وبدوية عدة إلى ملاجئ عامة أو غرف محصنة في المنازل. كما تظهر المعطيات أن عددًا من المدارس العربية، ولا سيما في القرى البدوية، ما زال من دون تحصين كاف.

وفي موازاة ذلك، يواجه الطلاب صعوبات جدية في الوصول إلى التعلّم الإلكتروني. وتشير البيانات إلى أن نسبة كبيرة من العائلات في المجتمع العربي لا تملك الوسائل الرقمية الكاملة للتعلّم عن بُعد، فيما تفتقر عشرات آلاف الأسر إلى حاسوب واحد في المنزل، إضافة إلى نقص في الكاميرات والسماعات والميكروفونات، وضعف شديد في خدمات الإنترنت، خاصة في النقب والقرى غير المعترف بها.

140 الف طالب عربي 

ووفق استطلاع أُجري خلال العامين الأخيرين بالتعاون مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، فإن نحو 140 ألف طالب عربي، أي ما يقارب ربع الطلاب العرب، لا تتوفر لديهم الوسائل الرقمية اللازمة للتعلّم عن بُعد.

وأشارت الرسالة التي بعثتها جهات مختصة إلى وزارتي التعليم والاتصالات إلى أن الطلاب العرب هم الأكثر تضررًا من العودة إلى نموذج التعليم الإلكتروني، في ظل فجوات متراكمة منذ سنوات وعدم توفير حلول شاملة حتى الآن.

من جهتها، قالت وزارة التعليم إنها اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات لتعزيز البنية الرقمية في جهاز التعليم، بما في ذلك توزيع آلاف الحواسيب المحمولة، وإقامة مختبرات حاسوب في عدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى إعارة أجهزة للطلاب المحتاجين في الفترة الحالية، والعمل على فحص مناطق التغطية الخلوية في الجنوب تمهيدًا لتوزيع أجهزة اتصال في المناطق التي تتوفر فيها تغطية. كما أوضحت أن مسؤولية استكمال تحصين المباني التعليمية القديمة تقع على قيادة الجبهة الداخلية والسلطات المحلية، بينما تتولى الوزارة مسؤولية تحصين المؤسسات التعليمية الجديدة فقط.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]