علّقت وزارة التعليم الإسرائيلية عمل معلمة من القدس لمدة أسبوعين، مع إمكان تمديد القرار 16 يومًا إضافية، بعد أن أوقفتها الشرطة وحققت معها على خلفية حادثة رشت خلالها صديقتها غرافيتي بألوان العلم الفلسطيني في الضفة الغربية.

وبحسب التقرير، فإن المعلمة دانا حنا هيرشفلد، وهي معلمة أدب وإنجليزية، كانت برفقة صديقتها مطلع الشهر الجاري عندما توقفت الأخيرة على جانب الطريق ورشت بألوان العلم الفلسطيني رسمًا كان نصفه نجمة داود ونصفه الآخر خريطة "أرض إسرائيل الكاملة". وبعد دقائق، أوقفت الشرطة المرأتين في محطة وقود واعتقلتهما وحققت معهما لمدة خمس ساعات.

ويُظهر توثيق انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي أن هيرشفلد لم تشارك في رش الغرافيتي، بل بقيت داخل السيارة في مقعد السائق، قبل أن تتبادل المكان مع صديقتها بعد عودتها إلى المركبة. ورغم ذلك، انتشر الفيديو عبر صفحات لناشطين من اليمين مع عناوين قالت الصحيفة إنها مضللة.

وأثار الفيديو جدلًا داخل المدرسة التي تعمل فيها المعلمة وبين بعض الأهالي، حيث تلقت رسائل دعم إلى جانب رسائل تهديد وإساءات، بعضها من أشخاص لا تعرفهم وبعضها من طلاب سابقين، بحسب إفادتها. وقالت إنها تلقت أيضًا تهديدات بوصول ناشط يميني إلى منزلها، ما دفعها إلى تركيب كاميرات مراقبة وإعداد أطفالها لاحتمال حضور ناشطين من اليمين المتطرف إلى البيت.

ادانة وتعليق عمل 

وفي أعقاب القضية، وجّه مدير المدرسة رسالة إلى مجتمع المدرسة دان فيها ما ظهر في الفيديو، وقال إن الأمر يتعارض بصورة كاملة مع قيم المدرسة ونهجها التربوي، مضيفًا أن القضية أُحيلت فورًا إلى وزارة التعليم وجهات إنفاذ القانون.

وعلى إثر ذلك، بعث المدير العام لوزارة التعليم، مئير شمعوني، برسالة إلى المعلمة أبلغها فيها بقرار تعليق عملها بصورة عاجلة، مشيرًا إلى أن الشبهات المنسوبة إليها خطيرة وتمس أيضًا بصورة وزارة التعليم والخدمة العامة.

وبحسب الرسالة، تشمل الشبهات الموجهة إليها إتلاف ممتلكات عامة، رغم أن التوثيق لا يُظهر مشاركتها الفعلية في رش الغرافيتي، إضافة إلى تهم تتعلق بتعريض الجمهور للخطر وعرقلة مجريات التحقيق، رغم تأكيدها أنها تعاونت مع المحققين.

من جهته، قال محاميها إن موكلته تعمل في التعليم منذ 17 عامًا، وهي أم لثلاثة أطفال ولا سجل جنائي لها، معتبرًا أن احتمال تقديم لائحة اتهام ضدها ضعيف في ضوء التوثيق المصور، وأضاف أن الوزارة اختارت تعليق عملها بدل حمايتها من التهديدات التي تعرضت لها.

وقالت المعلمة في ردها إن قرار تعليقها الفوري، من دون محادثة أو استيضاح، ومن دون أي اهتمام بما تتعرض له من هجمات وتهديدات، يتناقض تمامًا مع القيم التي يُفترض أن يعمل بها جهاز التعليم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]