افتتحت كلية سخنين الأكاديمية، بعد ظهر يوم الثلاثاء 3 شباط 2026، لقاءً افتتاحيًا إقليميًا موسّعًا لبرنامج "تسلسل تربويّ بطابع مغاير"، بمشاركة واسعة لطواقم العمل في مجال الطفولة المبكرة والمدارس الابتدائية من مناطق سخنين، عرابة، البطوف ومسغاف، وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى في حرم الكلية.
ويأتي هذا اللقاء إيذانًا بانطلاق برنامج تربوي نوعي يهدف إلى تعزيز العمل المهني المشترك، وفتح فضاء حواري معمّق حول قضايا التربية الحديثة، انطلاقًا من رؤية تربوية متجددة تضع الإنسان والممارسة التعليمية في مركز الاهتمام، وتؤكد على التكامل بين المراحل التعليمية بدل التعامل معها كمراحل منفصلة.
وشهد اللقاء حضورًا رسميًا ومهنيًا لافتًا، من بينهم البروفيسور فيصل عزايزة رئيس الكلية، والسيّد يوسف حمدان المفتش المسؤول عن التطوير المهني في المجتمع العربي بوزارة التربية والتعليم، والبروفيسور ياسر عوّاد مدير مركز التأهيل المهني ونائب رئيس الكلية للتخطيط الاستراتيجي والعلاقات الدولية، إلى جانب السيّد نزيه بدارنة مدير عام الكلية، ود. إسلام أبو أسعد رئيسة مسار التميّز في التدريس "روم" ومركّزة البرنامج من قبل الكلية، ود. ابتسام مرعي سروان رئيسة قسم الطفولة المبكرة، إضافة إلى عدد من المفتشات والمفتشين، مديرات رياض وبساتين، وممثلي السلطات المحلية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب البروفيسور فيصل عزايزة بالمشاركين، مؤكدًا أن التربية مسيرة متكاملة تبدأ من الطفولة المبكرة وتمتد عبر المراحل التعليمية المختلفة، وليست محطات منفصلة. وطرح رؤية البرنامج بوصفه نهجًا شموليًا يضع الطفل في مركز العملية التربوية معرفيًا، اجتماعيًا، عاطفيًا وقيميًا، مشددًا على أهمية الانتقال السلس بين الأطر التعليمية عبر لغة تربوية موحّدة وتعاون حقيقي بين الشركاء. كما أبرز الدور الريادي للكلية في إعداد معلمين مهنيين وواعين للتغيرات المعاصرة، وفي تطوير القيادات التربوية القادرة على إحداث تغيير إيجابي يخدم المجتمع.
من جانبه، أكد السيّد نزيه بدارنة أن هذا اللقاء يجسّد التزام الكلية ببناء شراكات تربوية مهنية ومستدامة، مشددًا على أن التطوير الحقيقي في جهاز التربية والتعليم لا يتحقق إلا من خلال تعاون فعّال بين الكليات، المفتشين، السلطات المحلية، والطواقم التربوية في الميدان. وأشار إلى حرص الكلية على توفير بنية تنظيمية وإدارية داعمة تضمن جودة التنفيذ واستمرارية البرامج وملاءمتها لاحتياجات الحقل التربوي، معتبرًا هذا المسار نموذجًا عمليًا لترجمة الرؤية التربوية إلى خطوات تطبيقية وشراكات أوسع تخدم الأجيال القادمة.
بناء أطر عمل مشتركة
كما تضمّن البرنامج كلمات ومداخلات مهنية لكلٍّ من السيّد يوسف حمدان، المفتش المسؤول عن التطوير المهني في المجتمع العربي بوزارة المعارف، والسيّد أيمن شلاعطة مدير مركز التطوير المهني – سخنين، إلى جانب البروفيسور ياسر عوّاد مدير مركز التأهيل المهني ونائب رئيس الكلية للتخطيط الاستراتيجي والعلاقات الدولية.
وشدّدت المداخلات على أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والطواقم التربوية في الميدان، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان تطوير مهني فعّال ومستدام، كما أكدت على الدور المحوري الذي تؤديه الكليات الأكاديمية ومراكز التطوير المهني في مواكبة التحديات التربوية المعاصرة، وبناء أطر عمل مشتركة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للحقل التربوي.
وأبرز المتحدثون أهمية التكامل بين الرؤية الأكاديمية والتطبيق العملي، وضرورة الاستثمار في التطوير المهني كمسار استراتيجي ينعكس مباشرة على جودة التعليم، واستمرارية التسلسل التربوي، وبناء جهاز تربوي قادر على إحداث تغيير حقيقي يخدم المتعلمين والمجتمع على حدّ سواء.
ورشة حوار تشاركية
وتخلّل البرنامج ورشة حوار تشاركية عُقدت على شكل بانيل مهني وجلسة نقاش مفتوحة، هدفت إلى تعميق الحوار حول قضايا التسلسل التربوي والتحديات المرافقة للانتقال بين المراحل التعليمية المختلفة. أدارَت الجلسة د. إسلام أبو أسعد، رئيسة مسار التميّز في التدريس "روم" ومركّزة برنامج "تسلسل تربوي بطابع مغاير" من قبل الكلية، بمشاركة مفتشين، مسؤولين، وممثلين عن الطواقم التربوية والسلطات المحلية.
وشكّلت الجلسة منصّة حوارية غنية أتاحت للمشاركين عرض تجاربهم الميدانية، طرح الإشكاليات القائمة، وتبادل الرؤى المهنية حول سبل تعزيز الانتقال السلس بين أطر الطفولة المبكرة والمدارس الابتدائية، بما يضمن استمرارية تربوية متكاملة تتمحور حول احتياجات الطفل. كما شهدت الجلسة نقاشًا معمّقًا أسهم في بلورة تصوّرات عملية وتوصيات قابلة للتطبيق، تشكّل أساسًا لمواصلة العمل المشترك وتكامل المسارات التربوية في المرحلة المقبلة.
[email protected]
أضف تعليق