تتواصل أصداء الاعتداء العنصري الخطير الذي تعرّض له طلاب ومعلمو مدرسة ابن خلدون الإعدادية في مدينة سخنين خلال رحلة مدرسية إلى منطقة عين الجوسق – بيسان، وسط موجة إدانات واسعة، ومطالبات متزايدة بفتح تحقيق جدي ومحاسبة المعتدين، وضمان حماية فورية للطلاب والطواقم التعليمية.

الحادثة، التي أسفرت عن إصابة عدد من الطلاب والمعلمين جراء الضرب ورشّ غاز الفلفل والغاز المسيل للدموع، أعادت إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول أمن الرحلات المدرسية، ودور وزارة التربية والتعليم والشرطة في حماية قاصرين كانوا تحت مسؤولية الدولة.

في أعقاب الاعتداء، أكدت إدارة مدرسة ابن خلدون وبلدية سخنين متابعتهما الحثيثة لكافة تفاصيل الحادثة، وتقديم الدعم الصحي والنفسي للطلاب والمعلمين، إلى جانب العمل مع الجهات المختصة لضمان محاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات. كما أعلنت بلدية سخنين عن عقد مؤتمر صحفي لوضع الرأي العام في صورة التطورات والإجراءات المتخذة.

من جهتها، شددت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي على أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادث معزول، بل يأتي في سياق تصاعد التحريض والعنف ضد الطلاب العرب، محذّرة من حالة طوارئ مركّبة تهدد الحق في الأمان والتعليم. وطالبت اللجنة بخطوات فورية، تشمل سياسة حماية ممنهجة وميزانيات مخصصة، إلى جانب تحقيق شفاف ونشر نتائجه.

في المقابل، أثارت شهادات من داخل المستشفى ومن الأهالي حالة من القلق والغضب، مع تساؤلات متزايدة حول غياب الحراسة المرافقة للرحلة، ومحاولات تقييد رواية الأهالي لما تعرّض له أبناؤهم، في وقت يؤكد فيه ناشطون وإعلاميون أن كشف الحقيقة وضمان الأمان يجب أن يكونا أولوية مطلقة.

الاعتداء على طلاب سخنين لم يعد مجرد خبر، بل محطة فارقة تضع جهاز التربية والتعليم أمام اختبار حقيقي، وسط إجماع متزايد على أن أمن الطلاب والمعلمين خط أحمر، وأن أي تقاعس أو تسويف في المحاسبة ستكون له تداعيات خطيرة على الثقة والأمان داخل المدارس وخارجها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]