كشفت دراسة علمية حديثة عن فائدة صحية غير متوقعة قد يتمتع بها أصحاب الشعر الأحمر، إذ تشير النتائج إلى أن الصبغة المسؤولة عن هذا اللون قد تلعب دورًا في تصفية مركبات سامة من الجسم، وتوفير حماية جزئية للأعضاء الحيوية من التلف الخلوي.

وركز الباحثون في إسبانيا على حمض أميني يُعرف باسم “سيستين”، وهو موجود طبيعيًا في الجسم، لكن تراكمه بكميات زائدة قد يؤدي إلى التهابات وتلف الأنسجة، ويساهم في الشيخوخة المبكرة وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.

وأظهرت الدراسة أن صبغة صفراء-برتقالية تُدعى “فيوميلانين”، وهي الصبغة السائدة لدى أصحاب الشعر الأحمر، قد تمنع تراكم “سيستين” الزائد، وتساعد في حماية أعضاء حيوية مثل الكلى والكبد والدماغ والعضلات والعينين.

ولاختبار هذه الفرضية، أجرى الباحثون تجارب على طيور الزيبرا فينش ذات الريش البرتقالي، حيث قُسّمت إلى مجموعات مختلفة، أظهرت نتائجها أن الطيور القادرة على إنتاج “فيوميلانين” كانت أقل عرضة لتلف الخلايا مقارنة بتلك التي مُنع لديها إنتاج هذه الصبغة.

وأشار معدّو الدراسة إلى أن هذه النتائج تمثل أول دليل تجريبي على الدور الوقائي الداخلي لـ“فيوميلانين” ضد سمية “سيستين”، ما قد يساهم في فهم أعمق لعلاقة لون الشعر أو الريش بصحة الخلايا وخطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

ورغم هذه الفائدة الداخلية، حذر الباحثون من أن “فيوميلانين” لا يوفر حماية كافية من الأشعة فوق البنفسجية، ما يجعل أصحاب الشعر الأحمر والبشرة الفاتحة أكثر عرضة لسرطان الجلد، مؤكدين في الوقت نفسه أن النتائج مستندة إلى دراسات على الطيور، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها لدى البشر.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]