وجدت دراسة جديدة أن واحدا من كل عشرة مراهقين وشباب بالغين شُخّصوا بالسرطان، ينتهي به الأمر إلى مواجهة أشدّ أشكال المرض، حيث يعود السرطان وينتشر مجددا في أجزاء أخرى من الجسم.

وأجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس تحليلا لبيانات 48400 مريض تتراوح أعمارهم بين 15 و39 عاما، كانوا قد شُخّصوا في الأساس بسرطان غير منتشر. وعلى مدى متابعة استمرت نحو سبع سنوات، تبيّن أن 9.5% من هؤلاء المرضى شهدوا انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأظهرت النتائج أن الساركوما — سرطان نادر يصيب الأنسجة الضامة — وسرطان القولون هما الأكثر عرضة للعودة والانتشار بين سبعة أنواع من السرطانات شملتها الدراسة. ويرى الباحثون أن صعوبة علاج هذه الأنواع من السرطان تساهم في ارتفاع معدل تكرارها، حتى بعد دخول المرضى في حالة مستقرة.

وقالت الدكتورة آن برونسون، المعدة الرئيسية للدراسة والمحللة بجامعة كاليفورنيا، إن تحسن معدلات البقاء لدى المرضى الشباب يفرض تحديات جديدة، مؤكدة أن تحليل بيانات واسعة على مستوى الولاية يساعد في فهم اتجاهات تكرار المرض وتوجيه الأبحاث المستقبلية.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تتبع تكرار الإصابة بالسرطان بين الشباب على هذا النطاق. واعتمد الباحثون على بيانات سجل كاليفورنيا للسرطان، شاملة حالات شُخّصت بين عامي 2006 و2018 بأنواع: الميلانين والساركوما وسرطان الثدي وعنق الرحم والقولون والخصية والغدة الدرقية.

وبلغ متوسط أعمار المرضى 33 عاما، وكانت النساء يشكّلن 67% منهم. كما شكّل من تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاما نحو 60% من المشاركين، مقابل 28% للفئة بين 20 و29 عاما، و4% للفئة بين 15 و19 عاما.

وكان سرطان الغدة الدرقية الأكثر شيوعا بنسبة 28.5%، يليه سرطان الثدي (25%)، والخصية (14.5%)، والجلد (13%). أما الساركوما فكان الأقل انتشارا (4.5%).

وفي المقابل، شكّلت الساركوما 24.5% من الحالات التي عاد إليها المرض وانتشر، تلتها سرطانات القولون (22%) وعنق الرحم (16%) والثدي (15%). كما تبين أن المرضى الذين شُخّصوا في مرحلة متقدمة — ولا سيما المرحلة الثالثة — كانوا أكثر عرضة لعودة السرطان، بنسبة تجاوزت 30% عبر الأنواع المختلفة.

وكشفت الدراسة أن المرضى الذين عاد إليهم السرطان وانتشر كانوا أكثر عرضة للوفاة بثلاثة أضعاف. وارتفع خطر الوفاة بين مرضى سرطانات عنق الرحم والجلد والساركوما والقولون بنسبة تراوحت بين 1.5 و2 ضعف، بينما لم يُسجّل ارتفاع في خطر الوفاة لدى المصابين بسرطان الخصية أو الغدة الدرقية عند تكرار المرض.

وعلى الرغم من ندرة السرطان بين الشباب — يُشخّص نحو 80 ألف أمريكي بين 20 و39 عاما سنويا، أي 4% فقط من إجمالي الحالات — فإن معدلات الإصابة ارتفعت في السنوات الأخيرة. وكشفت دراسة نُشرت في مايو عن زيادة في 14 نوعا من السرطانات بين من هم دون الخمسين، أبرزها سرطان القولون والثدي.

ولا تزال أسباب هذا الارتفاع غير واضحة، ويعزوها الأطباء إلى مزيج من العوامل تشمل السمنة وقلة الحركة واضطرابات الميكروبيوم والسموم البيئية، من دون أن تقدم تفسيرا كاملا لظهور المرض لدى أشخاص يتمتعون بلياقة وصحة جيدة.

نشرت الدراسة في مجلة JAMA Oncology.

المصدر: ديلي ميل

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]