تواصل وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية تجاهل قرار المحكمة العليا الصادر عام 2017، والذي يُلزمها بتشكيل مجلس استشاري يعنى بشؤون التعليم العربي، رغم أن القانون الإسرائيلي لعام 1996 ينص بوضوح على ضرورة إقامة هذا المجلس لتقديم توصيات بشأن احتياجات المدارس العربية واقتراح سياسات لمعالجتها.
في الأسبوع الماضي، قُدمت للمحكمة العليا طلب ثالث لإعلان الوزارة في حالة ازدراء للمحكمة، بعد تجاهلها المتواصل للقرار. المجلس يُفترض أن يكون منصة لعرض التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العربي، إلا أن الوزارة لم ترد حتى الآن على الطلب الأخير ولم تُقدم أي تفسير لتقاعسها، بحسب ما أفادت صحيفة "هآرتس".
مقدمو الطلب
مقدمو الطلب، ومن بينهم النائب السابق يوسف جبارين، والبروفيسور محمد أمارة، ومركز "دِراسات" للحقوق والسياسات، أكدوا أنهم توجهوا للوزارة عدة مرات خلال السنوات الماضية دون أي استجابة. وفي المرات السابقة، بررت الوزارة التأخير بالانتخابات تارة، وبجائحة كورونا تارة أخرى. أما في الشهور الأخيرة، وفي ظل الحرب، لم يصدر عن الوزارة أي رد.
المحامي هَرَن رايخمان، الممثل القانوني للجهات المقدّمة للطلب، قال إن الوضع المتدهور في التعليم العربي ناتج عن نقص الموارد والميزانيات، ما انعكس سلباً على تحصيل الطلاب. وأضاف: "من الواضح أن المجلس ضروري لتحسين هذا الواقع الكارثي. تجاهل إقامته هو إهمال متعمد".
تجدر الإشارة إلى أن مجلساً مشابهاً للتعليم الديني والحرَدي قائم فعلياً، ويُطلب من الوزير استشارته في تعيينات المشرفين والمديرين والمعلمين، في حين أن المجتمع العربي لا يملك جسماً موازياً.
الفجوات في التعليم
الفجوات في التحصيل العلمي لا تزال واضحة، إذ أظهرت نتائج امتحانات "بيزا" الأخيرة أن أكثر من 60% من الطلاب العرب يعانون صعوبات في جميع المجالات، وهو ضعف النسبة المسجلة في أوساط الطلاب اليهود. كذلك، أشارت دائرة الإحصاء المركزية الشهر الماضي إلى أن 18.2% فقط من العرب يحملون شهادة أكاديمية، مقابل 38% من اليهود، رغم التحسن النسبي مقارنة بعام 2009، حين بلغت النسبة 11.4%.
[email protected]
أضف تعليق