حي صفتعادي "صفا عادي"، الواقع شمال مدينة شفا عمرو بجوار المقبرة
"ארץ חיים"، اغلبية سكانه من عائلة أبو شاح العريقة.
فيما المقبرة تنعم بتزويدها بالإضاءة والبنية التحتية، اعمال التطوير والأشجار والورود، يفتقر الحي لأبسط الخدمات الأساسية، والحديث لا يدور عن مراكز تربوية ثقافية او نشاطات ترفيهية وحديقة.
هذا الأسبوع، تسلّم المواطن سلمان أبو شاح امرًا بهدم بيته في مراحله النهائية من بنائه لابنه المُقدم على الزواج، الخبر انتشر كلمحة بصر وكما تنتشر النّار في الهشيم، حيث هبّت أهالي البلد وعدد كبير من المناطق والقرى المجاورة للتضامن ومساندة صاحب المنزل وسط هتافات تندد بهذا القرار ، مؤكدين انهم دروع بشرية، ولم يسمحوا بهدم البيت مهما كلّف الثمن.
نائب رئيس بلدية شفا عمرو، رئيس قسم التطوير السّيد فرج خنيفس، اكّد معارضته ورفضه لفكرة الهدم، ودعا الى ضرورة اللجوء الى الحوار وإيجاد الحلول للخروج من هذا المشهد.
وتطرق الى تقصير اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء تجاه مشكلة ومعاناة اهل الحي، وعزمه على تقديم الدّعم والتسهيلات المطلوبة ومساندته حتى الحصول على الرخص لبناء البيوت على أراضيهم وهو حق شرعي وعادل
امّا عضو البلدية ونائب الرئيس السابق السّيد مهنا أبو شاح قال:
منذ 40 سنة وفي عهد رئيس البلدية المرحوم إبراهيم نمر، كان قد اعطى وبصفته رئيس اللجنة اللوائية للتنظيم تصريح شفهي لوجهاء الحي بموجبه يمكنهم ألبناء على اراضيهم وتعهده الشخصي بعدم الحاق أي ضرر ببيوتهم.
وأضاف، منذ سنة 2014 وضعت نصب عيني معالجة الموضوع وانا بتواصل مكثّف مع لجنة التنظيم والبناء، وستُعقد جلسة خاصة في 22 من الشهر القادم لبحث سُبل حل الازمة جذريا
من جهته، يعارض أي عملية هدم التي لا تخدم أي طرف وتزيد الطين بلّه
رئيس لجنة التواصل الشّيخ علي معدي قال خلال زيارته التضامنية:
"هدم البيوت عبارة عن قلع الجذور، ومن يحاول قلع جذورنا سنقبره قبل ان يقدم على قلع جذورنا". مؤكدا وقوف وصدي اللجنة بكافة الوسائل لمنع تنفيذ الهدم.
الحي يعاني ايضا من مشكلة خطيرة جدًا، وهي الشارع الرئيسي بجانب الحي حيث يشهد حركة سير نشطة ويصعب على أهالي الحي، وخاصة المسنين والأطفال وأصحاب الإمكانيات المحدودة من العبور بسلام من والى بيوتهم ومستاؤون ويتذمرون من عدم قيام الأطراف المخولة، وبناء جسر ودوّار رغم خطورة الوضع ووقوع الكثير من الحوادث الدامية، ليس فقط من اهل الحي.
من وعلى هذا المنبر، أوجه نداء لكل الجهات المخولة، وفي مقدمتها المؤسّسة الكبرى الإسراع بإيجاد الحلول بأقرب وقت وقبل فوات الأوان، ومنع وقوع الكارثة القادمة.