يصادف شهر تشرين أول – أكتوبر من كل عام، شهر التوعية العالمي بسرطان الثدي، والمعروف أيضًا بـ " أكتوبر الزهري/ الوردي"، الذي تنطلق خلاله حملات عالمية من أجل زيادة ورفع الوعي لدى النساء حول المرض، وتشجيعهن بإجراء الفحوصات اللازمة من أجل الكشف المبكر عن المرض، حيث يعتبر أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعا بين النساء على مستوى البلاد والعالم.

وسرطان الثدي هو مرض في الغالب يصيب خلايا الثدي المسماة بالفُصيفصات، وهي الغدد التي تنتج الحليب في الثدي، عن المرض وأعراضه، تحدث موقع بُـكرا، مع الطبيب سميح يوسف المختص في الأمراض الباطنية وأمراض السرطان، ومركز قسم الثدي في مستشفى " هعيمك"- العفولة وأبراج الناصرة، الذي قال: " سرطان الثدي، هو الأكثر شيوعًا وانتشارًا لدى النساء من أنواع أمراض السرطان، لا يوجد جيل محدد للإصابة بالمرض، ولكن معظم الحالات تكون من جيل 50 عامًا، فما فوق، ولهذا فحص المسح العام يبدأ من جيل 50 فما فوق.

ما هي أعراض المرض؟

د. سميح يوسف:" العرض الرئيسي للإصابة بمرض سرطان الثدي، هو وجود كتلة في الثدي، ألم في الثدي، تغيرات في الجلد وشكل الثدي، إفراز دموي من الحلمة، تراجع في الحلمة، تغيرات بجلد الحلمة".

وأكد د. سميح يوسف، أنه عندما يتم اكتشاف المرض في حالة مبكرة، عادة لا تشعر المريضة بأعراض.

تشخيص المرض

وحول تشخيص المرض قال د. سميح يوسف: " يتم تشخيص المرض في العديد من الحالات من خلال اكتشاف كتلة أو تغيرات في الثدي، من قبل المرأة نفسها أو من قبل الطبيب المعالِج، مع ذلك يجب التأكيد مرة أخرى في حالات كثيرة لا تكون هناك أي أعراض أو شكوى من قبل المرأة، حيث يكون المرض في بدايته، والطريقة الوحيدة لتشخيص الورم هي بواسطة فحص التصوير الشعاعي (مموغرافيا) أو فحص الموجات الفوق صوتية.

النساء الصغيرات يكون المرض لديهن عدواني، وقابل للانتشار أكثر.

وردًا على سؤالنا حول نسبة الوفاة الملحوظة عند النساء الصغيرات في السن المصابات بسرطان الثدي، قال:" نسبة إصابة النساء بمرض الثدي هو 12%، ما يعني، انه من بين 100 امرأة، 12 امرأة ستصاب بالمرض خلال حياتهن، وفيما يتعلق بالنساء الصغيرات في السن وتسبب المرض الى وفاتهن، فمن المؤكد أن عامل الجيل مهم، احتمال إصابة النساء في سن متأخرة بسرطان الثدي أعلى من نسبة إصابة النساء في سن صغيرة، ولكن اذا أصيبت المرأة بهذا المرض وهي في سن صغير، يكون المرض أكثر عدوانية وقابل للانتشار بشكل اكبر في جسم المرأة، وتكون المرأة المصابة بحاجة الى علاج مكثف، حتى لا تسوء حالتها، وفي الكثير من الأحيان يؤدي الى الوفاة".
لافتًا: " لو المصابة كانت في جيل متقدم بالعمر لا يكون مستوى المرض عدواني لديها، لأن المرض يأخذ وقتًا طويلاً للظهور والانتشار في بعض الأحيان".

أنواع سرطان الثدي

د. سميح يوسف: " هناك نوعان رئيسيات من سرطان الثدي، الأول في قنوات الحليب، وهو نوع شائع، والذي يشكل حوالي نسبة 85% من الحالات، وهناك نوع أقل شيوعًا، وهو الذي يبدأ في غدد الحليب ويشكل نسبة 15% من الحالات ".
وقال أيضًا: " اليوم ليس نوع المرض هو المهم، لكن ما يجب أن نعرفه هو مرحلة تقدم المرض، فكل ما كانت المرحلة مبكرة تكون نسبة الشفاء عالية جدًا، بشكل عام تصل ل 100% ".

الفحص المبكر والوعي لدى النساء

وحول تغير شكل الثدي قال: " عندما تقوم المرأة بإجراء فحوصات مسح مبكر من جيل 50 فما فوق، أغلب الأحيان نحن نكتشف المرض بالمرحلة المبكرة، حيث يكون بالإجمال حجم الكتلة اقل من 2 سم، الذي لا يعمل تغير في شكل الثدي، وفي حال شعرت المرأة في كتلة صغيرة بثديها، مع تقدم العلم والتوعية والوعي لدى النساء لم يعد الوضع مثلما السابق عندما كانت تصل المرأة الى العيادة او لدى الطبيب ويكون المرض قد انتشر في جسدها لأنه لم يكن وسائل للتشخيص المبكر، كما لم يكن الوعي والمعلومات لدى النساء، الوعي المجتمعي والطبي لدى النساء شجعهن للذهاب الى الطبيب المختص من أجل اجراء الفحوصات اللازمة، قبل تطور المرض، حيث كانت تصل المرأة الى الطبيب عندما يكون الورم كبيرًا وظاهرًا دون حاجة لفحص الثدي، حيث يكون تغير شكله، ورجعت الحلمة الى داخل الثدي، او حتى تخرج افرازات من الحلمة في العادة تكون الافرازات سائل احمر او دم.

نسبة الإصابة لدى النساء في المجتمع العربي مقارنة مع النساء من المجتمعات الأخرى

وحول نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء من المجتمع العربي مقارنة مع نسبة الإصابة مع المجتمعات الأخرى وخاصة لدى النساء اليهوديات قال د. سميح يوسف: " نسبة الاصابة لدى النساء بالمجتمع العربي أقل، لكنها متقاربة مع نسبة النساء اليهوديات، لكن الدلة التصاعدية في ارتفاع لدى النساء العربيّات وهذا يعود الى تغيير في نمط الحياة، وهناك تشابه في حدوث المرض عند النساء الصغيرات في السن مع باقي المجتمعات.

سرطان الثدي عند الرجال

وعن إصابة بعض الرجال بمرض سرطان الثدي قال: " الإصابة بمرض سرطان الثدي عند الرجال هي حالة نادرة، ونسبة حدوثه عند المرأة 100 مرة أكثر من الرجل، ولكن سرطان الثدي عند الرجل عوارضه شبيهة جدًا لما تشعر به المرأة من عوارض، نفس التشخيص ونفس العلاج، من ناحية علاجية متطابق تمامًا.

التطعيم ومرضى سرطان الثدي

وبالنسبة لتناول تطعيم الوقاية من فايروس كورونا عند النساء المصابات بسرطان الثدي قال: " لا يوجد أي مانع من أن يحصل مرضى السرطان عامة على اللقاح، ومن بينهن مرضى سرطان الثدي، ومن المفضل أن يأخذوا التطعيم ضد فايروس كورونا، لأن مرضى السرطان في دائرة الخطر، واصابتهم بفايروس كورونا تزيد من الخطر عليهم، نحن ننصحهم بأخذ التطعيم للوقاية من الفايروس، الذي تكون نتائجه إيجابية عليهم.

نصيحة للنساء

وفي النهاية أسدى دكتور سميح يوسف نصيحته للنساء قائلاً: " الكلمة السحرية او المفتاح السحري في علاج مرض سرطان الثدي هو التشخيص المبكر، لأنه حين يكون التشخيص مبكرًا، تكون نسبة النجاح بالشفاء أعلى، وفي الكثير من الأحيان تصل الى 100%.

نصيحتي الى كل امرأة ولا يهم ما هو جيلها وخاصة النساء اللاتي لديهن حالات وتاريخ مرضي في نفس العائلة من المهم ان يقوموا بإجراء الفحص بشكل دوري في عيادة صحة الثدي والنساء من جيل 50 فما فوق، ويعملوا كل سنتين مرة صورة المماوغرافيا للمسح الدوري وأي شك يكون لدى المرأة في حال شعرت أي شيء في ثديها أي تغير في شكل الثدي دائما التوجه لعيادة صحة الثدي او للطبيب المعالج.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]