كشف رصد أجرته «فايك ريبورتر» عن ارتفاع الخطاب المعادي للمواطنين العرب على منصة «إكس» بنسبة 428% خلال يومين عقب الانتخابات الإسرائيلية، وسط انتشار اتهامات بتزوير الأصوات و«سرقة الانتخابات»، ودعوات للمساس بحقهم في التصويت والمشاركة السياسية.

وبحسب نتائج الرصد، بلغ التصاعد ذروته في 29 تشرين الأول، بتسجيل 9,069 إشارة خلال يوم واحد. وحصدت المنشورات المرصودة ملايين المشاهدات، وشارك في نشرها سياسيون ومؤثرون، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ونجله يائير، والوزير إيتمار بن غفير.

واعتمد الرصد على متابعة منشورات يوم الانتخابات واليومين التاليين لها، باستخدام استعلام بحث يجمع بين مصطلحات تشير إلى العرب وتعبيرات مرتبطة بالعداء والإقصاء والعنف واتهامات بسرقة الانتخابات.

اتهامات بـ«سرقة الانتخابات»

حدّد التقرير ثلاثة أنماط للخطاب المرصود، أولها نشر ادعاءات بشأن تزوير الأصوات وشرائها وتدخل جهات أجنبية في الانتخابات. ووفق «فايك ريبورتر»، عرضت منشورات هذه الادعاءات باعتبارها حقائق، من دون تقديم أدلة تدعمها.

ومن الأمثلة التي أوردها التقرير منشور لنتنياهو في 29 تشرين الأول، ادّعى فيه أن «الانتخابات في إسرائيل سُرقت»، وحصد نحو 1.2 مليون مشاهدة.

أما النمط الثاني، فتمثل في ربط المواطنين العرب وأحزابهم بحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين وأحداث السابع من تشرين الأول، وتصويرهم باعتبارهم تهديدًا أمنيًا و«أعداء من الداخل».

وفي هذا السياق، أورد التقرير منشورًا ليائير نتنياهو في 31 تشرين الأول، ادّعى فيه أن الإخوان المسلمين سيسيطرون قريبًا على حكومة آيزنكوت وبينيت، وحصد أكثر من 20 ألف مشاهدة.

دعوات للمساس بالمشاركة السياسية

تمثل النمط الثالث، بحسب التقرير، في نزع الشرعية عن المشاركة السياسية للمواطنين العرب، عبر رفض التعاون مع أحزابهم والتشكيك في شرعية تمثيلها، وصولًا إلى المطالبة بتقييد حقهم في التصويت.

وأشار الرصد إلى منشور لبن غفير في 30 تشرين الأول، طالب فيه الشاباك باعتقال من وصفهم بالمتورطين في «سرقة الانتخابات»، بمن فيهم رؤساء الأحزاب العربية. وحصد المنشور نحو 350 ألف مشاهدة.

ورصد التقرير منشورات لأييلت لاش وبيرله كرومبي وحنان عميؤور ويغال ملكا، تضمنت اتهامات بشأن تمويل أجنبي وتزوير الانتخابات وربط الأحزاب العربية بتنظيمات إرهابية.

ومن بين الأمثلة، منشور لعميؤور قال فيه إن «العرب نفّذوا ضدنا السابع من أكتوبر سياسيًا»، وحصد، وفق التقرير، 917 ألف مشاهدة.

تحذير من انتقال التحريض إلى أرض الواقع

واعتبرت «فايك ريبورتر» أن المنشورات المرصودة تجاوزت انتقاد الأحزاب ومواقفها إلى استهداف المواطنين العرب بوصفهم جماعة، والتشكيك في شرعية مشاركتهم في الحياة السياسية.

وقالت في تعقيبها: «لقد حذّرنا مسبقًا من نشر الأكاذيب ونظريات المؤامرة بشأن سرقة الانتخابات»، مضيفة أن هذه المضامين تتحول إلى وقود للتحريض والكراهية ضد المواطنين العرب.

وحذّرت من أن نشرها يقوّض ثقة الجمهور بالعملية الديمقراطية، وقد يؤدي إلى تصعيد يتجاوز شبكات التواصل الاجتماعي وينتقل إلى أرض الواقع، مؤكدة: «لا يجوز تحويل الأكاذيب إلى سلاح سياسي».

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]