تُبارك حركة 5050 في المجتمع العربي انتخاب ثلاث نساء لعضوية الكنيست، وتدعو الأحزاب العربية إلى تحويل التقدّم في التمثيل النسائي إلى التزام دائم بالمساواة الجندرية، والشراكة في القيادة، والتمثيل المتساوي في جميع مواقع صنع القرار.
تُهنّئ حركة 5050 في المجتمع العربي النساء الثلاث اللواتي انتُخبن لعضوية الكنيست الـ26: د. مها كرْكبي صباح، د. نهاية وشاحي،والأخت إيمان خطيب ياسين.
من أصل 19 مقعدًا حصلت عليها الأحزاب العربية، حصلن النساء على ثلاثة مقاعد فقط. ورغم أن هذا يُشكّل ارتفاعًا مقارنة بالكنيست السابقة، إلا أننا ما زلنا بعيدات جدًا عن هدفنا الأساسي: تمثيل متساوٍ بنسبة 50%-50% بين النساء والرجال.
نتوجّه بتحية فخر واعتزاز إلى النساء العربيات اللواتي خرجن للتصويت، وتجنّدن، ونظّمن صفوفهن، وقدن المبادرات ورفعن أصواتهن. لقد أثبتنا مجددًا أن النساء، عندما يتجنّدن وينخرطن في العمل السياسي، يُشكّلن قوة جماهيرية وسياسية لا يمكن تجاهلها.
مواقع القوة والنفوذ وصنع القرار
كما نُبارك للأحزاب العربية الخطوات المهمة التي اتخذتها خلال هذه المعركة الانتخابية، إذ خرجت للقاء النساء، وأصغت إلى احتياجاتهن وهمومهن، وتوجّهت إليهن بشكل مباشر، وأشركتهن بأصواتهن وصورهن في الحملات الانتخابية. إنّه تغيير مهم ومُفرح، ونعتز برؤيته.
لكن حان الوقت الآن للانتقال من حضور النساء في الحملات الانتخابية إلى حضورهن المتساوي في مواقع القوة والنفوذ وصنع القرار.
نأمل أن تتشكّل حكومة جديدة تحلّ مكان الحكومة الحالية وسياساتها العنصرية والتمييزية، وتفتح المجال أمام واقع يقوم على المساواة والأمان والعدالة لجميع المواطنات والمواطنين.
وفي الوقت نفسه، نتوقّع من جميع الأحزاب العربية أن تُدرج المساواة الجندرية ضمن خطط عملها وبرامجها التنظيمية والسياسية، لا كوعد انتخابي للمستقبل، بل كالتزام سياسي وتنظيمي مستمر.
وهذا يعني فتح أبواب الأحزاب أمام المزيد من النساء، وضمان مشاركتهن الفعلية في القيادة والإدارة والهيئات التي تتخذ القرارات، وترشيح النساء في أماكن مضمونة وواقعية ضمن القوائم الانتخابية، واعتماد آليات مُلزمة لضمان التمثيل المتساوي، بما في ذلك نظام التناوب بين امرأة ورجل في ترتيب القوائم الانتخابية.
ما يزال تمثيل النساء العربيات متدنّيًا للغاية
ويجب أن يمتد هذا الالتزام أيضًا إلى السلطات المحلية العربية، حيث لا يزال تمثيل النساء العربيات متدنّيًا للغاية. إننا نطالب برؤية المزيد من النساء في المجالس المحلية، وفي قيادة السلطات المحلية، وفي كل موقع تُتخذ فيه القرارات التي تؤثّر على حياتنا ومستقبل مجتمعنا.
فالنساء العربيات لسن فقط نصف المجتمع، بل هنّ نصف المعرفة والخبرة والحلول لمواجهة العنف، وانعدام الأمن الشخصي، والتمييز، وأزمات السكن والرفاه الاجتماعي.
نحن لا نطالب بمقاعد إضافية للنساء فحسب، بل نطالب بتغيير حقيقي في سلّم الأولويات وفي الواقع الذي نعيشه.
لقد رأيتم ما الذي يحدث عندما تخرج النساء للتصويت ويتجنّدن للعمل الجماهيري والسياسي. والآن حان الوقت لأن يحصلن أيضًا على نصف القوة في صنع القرار.
فعندما تدخل امرأة واحدة إلى السياسة، قد تغيّرها السياسة. ولكن عندما تدخل نساء أكثر إلى السياسة، تتغيّر السياسة نفسها.
سنواصل التنظيم والعمل والمطالبة بأن تحوّل جميع الأحزاب العربية المساواة الجندرية من شعار انتخابي إلى واقع سياسي ملموس.
المحامية حنان الصانع
باسم حركة 5050 في المجتمع العربي
[email protected]
أضف تعليق